مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٤ - صحة إحرام الصبي
ويصح أن يحرم عن غير المميز وليه ندبا ، وكذا المجنون.
______________________________________________________
مجرى سائر عقوده التي لا تصح إلا بإذن وليه.
واختلف الأصحاب في توقف الحج المندوب من الولد البالغ على إذن الأب أو الأبوين ، فأطلق الشيخ عدم اعتبار استئذانهما [١] ، وهو ظاهر اختيار الشهيد في الدروس [٢]. واعتبر العلامة في القواعد إذن الأب خاصة [٣] ، وقوى الشارح توقفه على إذن الأبوين [٤]. وقال في الروضة : إنّ عدم اعتبار إذنهما حسن إذا لم يكن الحج مستلزما للسفر المشتمل على الخطر ، وإلا فالاشتراط أحسن [٥]. ولم أقف في هذه المسألة على نص بالخصوص ، ومقتضى الأصل عدم الاشتراط ، والواجب المصير إليه إلى أن يثبت المخرج عنه.
قوله : ( ويصح أن يحرم عن غير المميز وليه ندبا ، وكذا المجنون ).
ليس المراد بإحرام الولي عن غير المميز والمجنون كونه نائبا عنهما في ذلك ، بل جعلهما محرمين ، سواء كان هو محلا أو محرما ، كما صرح به الأصحاب ، ونطقت به الأخبار ، كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهماالسلام : قال : « إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبّي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ، ويطاف به ، ويصلى عنه » قلت : ليس لهم ما يذبحون عنه ، قال : « يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ، ويتقى ما يتقي المحرم من الثياب والطيب ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه » [٦].
[١] الخلاف ١ : ٤٩٥.
[٢] الدروس : ٨٢.
[٣] القواعد ١ : ٧٣.
[٤] المسالك ١ : ٨٧.
[٥] الروضة البهية ٢ : ١٦٤.
[٦] الكافي ٤ : ٣٠٣ ـ ١ ، الفقيه ٢ : ٢٦٥ ـ ١٢٩١ ، التهذيب ٥ : ٤٠٩ ـ ١٤٢٤ ، الوسائل ٨ : ٢٠٨ أبواب أقسام الحج ب ١٧ ح ٥.