مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٣ - حكم الاناء الذي ولغ فيه الكلب
______________________________________________________
والأصح خلافه ، لاختصاص التعبد بالتراب ، وعدم العلم بحصول المصلحة المطلوبة منه في غيره.
الرابع : ذكر الشيخ [١] ـ رحمهالله ـ وجمع من الأصحاب أنه لو تعذر التراب سقط اعتباره وطهر الإناء بغسله مرتين بالماء. ويشكل بأنه عليهالسلام أمر بغسله بالتراب ولم يوجد ، فلا يطهر المحل بدونه كما لو عدم الماء.
الخامس : هذا الحكم مختص بالولوغ ، فلو أصاب الكلب الإناء بيده أو برجله كان كغيره من النجاسات ، وألحق ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه بالولوغ الوقوع [٢] ، ولا نعلم مأخذه.
السادس : لو أصاب الثوب أو الجسد أو الإناء ماء الولوغ أو ماء غسالة الولوغ لم يعتبر فيه العدد ولا التراب ، اقتصارا بالحكم على موضع النص.
وقال المحقق الشيخ علي ـ رحمه الله تعالى ـ : لو أصابت غسالة الإناء قبل التعفير إناء وجب تعفيره لأنها نجاسة الولوغ [٣]. وهو لا يستلزم المدعى. وما أبعد ما بين هذا القول وقول الشيخ في الخلاف بعدم نجاسة غسالة إناء الولوغ مطلقا [٤].
السابع : قال الشيخ في الخلاف والمبسوط : إذا ولغ الكلب في إناء ثم وقع ذلك الإناء في الماء الكثير الذي بلغ كرا فما زاد لا ينجس الماء ، ويحصل له بذلك غسلة من جملة الغسلات ، ولا يطهر الإناء بذلك ، بل إذا تمّت غسلاته بعد ذلك طهر [٥].
ومقتضاه وجوب التعدد في الكثير أيضا ، وبه قطع في المعتبر ، إلا أنه اكتفى في تحقق
[١] المبسوط ( ١ : ١٤ ).
[٢] الفقيه ( ١ : ٨ ).
[٣] جامع المقاصد ( ١ : ٢٠ ).
[٤] الخلاف ( ١ : ٤٩ ).
[٥] الخلاف ( ١ : ٤٨ ) ، المبسوط ( ١ : ١٤ ).