مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٤ - حكم من أدخل دما تحت جلده
______________________________________________________
الصلاة لو أخل بالقلع مع الإمكان ، لأنه حامل لنجاسة غير معفو عنها [١]. وهو مشكل لخروجها عن حد الظاهر ، ولأنها نجاسة متصلة كاتصال دمه فيكون معفوا عنها.
ولو جبره بعظم ميت طاهر العين في حال الحياة غير الآدمي جاز ، لأن الموت لا ينجس به عظم ولا شعر على ما بيناه.
ولو جبره بعظم آدمي أمكن القول بالجواز لطهارته ، ولما رواه الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام : أنه سأله عن الرجل يسقط سنه فيأخذ سن ميت مكانه قال : « لا بأس » [٢]. ولو قلنا بوجوب دفنه تعين القول بالمنع لذلك.
الرابع : قال في التذكرة : لو أدخل دما نجسا تحت جلده وجب عليه إخراج ذلك الدم مع عدم الضرر ، وإعادة كل صلاة صلاها مع ذلك الدم [٣]. ويشكل بخروجه عن حد الظاهر ، وبصيرورته كجزء من دمه. وأولى بالعفو ما لو احتقن دمه بنفسه [٤] تحت الجلد ، وجزم الشهيد في البيان بوجوب إخراجه [٥] ، وهو بعيد جدا.
الخامس : قال في المنتهى : لو شرب خمرا أو أكل ميتة ففي وجوب قيئه نظر ، أقربه الوجوب ، لأن شربه محرم فاستدامته كذلك [٦]. وهو أحوط وإن كان في تعينه نظر. ولو أخل بذلك لم تبطل صلاته ، وربما قيل بالبطلان ، كما في حمل القارورة المشتملة على النجاسة ، وهو ضعيف.
[١] المبسوط ( ١ : ٩٢ ).
[٢] مكارم الأخلاق : (٩٥) ، الوسائل ( ٣ : ٣٠٢ ) أبواب لباس المصلي ب (٣١) ح (٤) ، وفيهما : عن زرارة مع تفاوت يسير.
[٣] التذكرة ( ١ : ٩٨ ).
[٤] كذا في النسخ ، والأنسب : نفسه.
[٥] البيان : (٤١).
[٦] المنتهى ( ١ : ١٨٥ ).