مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٥٥ - استحباب تلقين المحتضر
ويستحب تلقينه الشهادتين ، والإقرار بالنبي والأئمة عليهمالسلام ، وكلمات الفرج ،
______________________________________________________
ويسمى وجوبا على الأعيان كالصلاة والصوم ، وقد يتعلق بتحصيله لا من مباشر معيّن ، ويسمى وجوبا على الكفاية. وهل يجب على الجميع ويسقط بفعل البعض أو يجب على البعض خاصة؟ قيل بالأول [١] ، لأن الجميع إذا تركوه يأثمون ، وقيل بالثاني ، لأنه لو وجب على الجميع لما سقط بفعل البعض ، وتحقيق المسألة في الأصول. والظاهر بقاء الوجوب إلى أن يثبت وقوع الفعل شرعا ، وربما قيل بسقوطه بظن قيام الغير به مطلقا [٢] ، وهو ضعيف.
قوله : ويستحب تلقينه الشهادتين والإقرار بالنبي والأئمة عليهمالسلام.
لا يخفى أن تلقينه الإقرار بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في العبارة مكرر ، لأنه داخل في تلقينه الشهادتين. ويدل على هذا الحكم روايات : منها : ما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله » [٣].
وفي خبر أبي بصير ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « لقنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلاّ الله والولاية » [٤].
قوله : وكلمات الفرج.
[١] كما في المنتهى ( ١ : ٤٤٣ ).
[٢] كما في معارج الأصول : (٧٥) ، ومبادئ الأصول : (١١١).
[٣] الكافي ( ٣ : ١٢١ ـ ١ ) ، التهذيب ( ١ : ٢٨٦ ـ ٨٣٦ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦٦٢ ) أبواب الاحتضار ب (٣٦) ح (١).
[٤] الكافي ( ٣ : ١٢٣ ـ ٥ ) ، التهذيب ( ١ : ٢٨٧ ـ ٨٣٨ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦٦٥ ) أبواب الاحتضار ب (٣٧) ح (٢).