مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨ - حكم ناسية الوقت والعدد إذا فقدت التمييز
الثالثة : نسيتهما جميعا ، فهذه تتحيض في كل شهر سبعة أيام أو ستة ، أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، ما دام الاشتباه باقيا.
______________________________________________________
العاشر ، أو في الثمانية الاولى ، فلا تقضي التاسع ، وهكذا. هذا إذا علمت انتفاء الكسر ، وإلاّ تعيّن عليها قضاء أحد عشر ، وزيادة يوم على العدد المحفوظ ، لاحتمال التلفيق فيفسد اليومان.
قوله : الثالثة ، نسيتهما جميعا فهذه تتحيض في كل شهر سبعة أيام أو ستة ، أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، ما دام الاشتباه باقيا.
هذه هي المشهورة بين الفقهاء بالمتحيرة ، والقول برجوعها إلى الروايات هو المعروف من المذهب ، ونقل عليه في الخلاف الإجماع [١] ، مع أنه أفتى في المبسوط [٢] بوجوب الاحتياط عليها ، والجمع بين التكاليف. وكلا القولين مشكل.
أما الأول : فلضعف مستنده [٣] بالإرسال ، وبأنّ في طريقه محمد بن عيسى عن يونس [٤]. قال في الذكرى : والشهرة في النقل والإفتاء بمضمونه حتى عدّ إجماعا تدفعهما [٥]. ويؤيده أنّ حكمة الباري أجلّ من أن يدع أمرا مبهما تعم به البلوى ، في كل زمان ومكان ، ولم يبينه على لسان صاحب الشرع.
وأما الثاني : فلما فيه من العسر والحرج المنفيين بالآية [٦] والرواية [٧].
[١] الخلاف ( ١ : ٧٦ ).
[٢] المبسوط ( ١ : ٥١ ).
[٣] الذي يظهر أنّ مستنده هو رواية يونس الطويلة.
[٤] قال في رجال النجاشي : ( ٣٣٣ ـ ٨٩٦ ) : وذكر أبو جعفر بن بابويه ، عن ابن الوليد أنه قال : ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه.
[٥] الذكرى : (٣٢).
[٦] الحج : (٧٨).
[٧] التهذيب ( ١ : ٣٧ ـ ١٠٠ ) ، الإستبصار ( ١ : ٢٠ ـ ٤٦ ) ، الوسائل ( ١ : ١٧٥ ) أبواب الماء المطلق ب (٨) ح (١١).