مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٢ - جعل ما يفضل من الكافور على الصدر
وأن يسحق الكافور بيده ، ويجعل ما يفضل عن مساجده على صدره ،
______________________________________________________
قال المصنف ـ بعد أن ضعف الروايات الواردة بذلك ـ : ومع اختلاف الروايات والأقوال يجب الجزم بالقدر المشترك بينها وهو استحباب وضعها مع الميت في كفنه أو في قبره بأيّ هذه الصور شئت [١]. وهو حسن.
ولم يتعرض المصنف في هذا الكتاب لذكر قدر الجريدة ، وقد اختلف فيه الأصحاب ، فقال الشيخان : يكون طولهما قدر عظم الذراع [٢]. وقال ابن أبي عقيل : مقدار كل واحدة أربع أصابع إلى ما فوقها [٣]. وقال الصدوق : طول كل واحدة قدر عظم الذراع ، وإن كانت شبرا فلا بأس [٤].
والروايات في ذلك مختلفة أيضا ، ففي حسنة جميل أنها قدر شبر ، وفي رواية يونس قدر ذراع ، والكل حسن ، لثبوت الشرعية مع عدم القاطع على قدر معين.
وهل تشق أو تكون صحيحة؟ الأظهر الثاني ، نظرا إلى التعليل ، واستضعافا لرواية الشق [٥]. وذكر الأصحاب استحباب وضع القطن على الجريدتين ، ولعله لاستبقاء الرطوبة.
قوله : وأن يسحق الكافور بيده ، ويجعل ما يفضل من مساجده على صدره.
أما اختصاص السحق باليد فذكره الشيخان [٦] وأتباعهما [٧] ، قال في المعتبر : ولم أتحقق مستنده [٨]. وأما وضع ما يفضل من الكافور عن المساجد على صدره فذكره
[١] المعتبر ( ١ : ٢٨٨ ).
[٢] المفيد في المقنعة : (١١) ، والشيخ في التهذيب ( ١ : ٢٩٣ ).
[٣] نقله عنه في المختلف : (٤٤).
[٤] الفقيه ( ١ : ٨٧ ).
[٥] الفقيه ( ١ : ٨٨ ـ ٤٠٥ ) ، الوسائل ( ٢ : ٧٤١ ) أبواب التكفين ب (١١) ح (٤).
[٦] المفيد في المقنعة : (١١) ، والشيخ في المبسوط ( ١ : ١٧٩ ).
[٧] منهم ابن البراج في المهذب ( ١ : ٦١ ) ، وسلار في المراسم : (٤٩).
[٨] المعتبر ( ١ : ٢٨٦ ).