مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٧٦ - حكم السقط
وإن لم يكن فيه عظم اقتصر على لفّه في خرقة ودفنه ، وكذا السقط إذا لم تلجه الروح.
______________________________________________________
خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن؟ قال : « نعم كل ذلك يجب إذا استوى » [١].
قال في المعتبر : ولا يطعن على الروايتين بانقطاع سند الاولى وضعف سماعة في طريق الثانية ، لأنه لا معارض لهما مع قبول الأصحاب لهما [٢]. وفيه ما فيه.
ثم لا يخفى أنّ الحكم في الرواية الثانية وقع معلقا على استواء الخلقة لا على بلوغ الأربعة ، اللهم إلاّ أن يدعى التلازم بين الأمرين ، وإثباته مشكل. ومقتضاها وجوب التكفين بالقطع الثلاثة ، لأنه المتبادر من الكفن عند الإطلاق.
أما الصلاة عليه فإنها غير واجبة ولا مستحبة باتفاق علمائنا ، قاله في المعتبر [٣].
قوله : فإن لم يكن فيه عظم اقتصر على لفّه في خرقة ودفنه.
الأظهر عدم وجوب اللف كما اختاره في المعتبر [٤] ، لانتفاء الدليل عليه رأسا.
قوله : وكذا السقط إذا لم تلجه الروح.
أي يجب لفه في خرقة ودفنه. وينبغي أن يكون المرجع في معرفة ذلك إلى قول أهل الخبرة. وذكر الشارح ـ رحمهالله ـ أنّ المراد بمن لم تلجه الروح من نقص سنّه عن أربعة أشهر [٥]. وهو ظاهر المصنف هنا وفي النافع [٦] وصريح المعتبر ، فإنه قال فيه : ولو كان للسقط أقل من أربعة أشهر لم يغسل ولم يكفن ولم يصل عليه بل يلف في خرقة ويدفن ، ذكر ذلك الشيخان ، وهو مذهب العلماء خلا ابن سيرين ولا عبرة في خلافه ،
[١] الكافي ( ٣ : ٢٥٨ ـ ٥ ) ، التهذيب ( ١ : ٣٢٩ ـ ٩٦٢ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦٩٥ ) أبواب غسل الميت ب (١٢) ح (١).
[٢] المعتبر ( ١ : ٣١٩ ).
[٣] المعتبر ( ١ : ٣١٩ ).
[٤] المعتبر ( ١ : ٣١٩ ).
[٥] المسالك ( ١ : ١٢ ).
[٦] المختصر النافع : (١٥).