مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦١ - حكم من ليس له ثوب طاهر
______________________________________________________
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : إنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ، قال : « يصلي فيه » [١].
وصحيحة علي بن جعفر : إنه سأل أخاه موسى عليهالسلام عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله ، أيصلي فيه؟ أو يصلي عريانا؟ فقال : « إن وجد ماءا غسله ، وإن لم يجد ماءا صلى فيه ولم يصل عريانا » [٢].
وصحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه غيره ، قال : « يصلي فيه ، فإذا وجد الماء غسله » [٣].
وأجاب الشيخ ـ رحمهالله ـ عن هذه الأخبار بحمل الصلاة على صلاة الجنازة ، أو بأن المراد الصلاة فيه إذا لم يتمكن من نزعه. وحمل خبر علي بن جعفر على أنّ المراد بالدم الحاصل على الثوب ما يجوز الصلاة فيه كدم السمك [٤]. ولا يخفى ما في ذلك من التكلف والخروج عن مقتضى الظاهر.
ويمكن الجمع بينها بالتخيير بين الأمرين وأفضلية [٥] الصلاة في الثوب ، كما اختاره ابن الجنيد ، إلا أن ذلك موقوف على تكافؤ السند ، وهو خلاف الواقع. وكيف كان فلا ريب أنّ الصلاة في الثوب أولى.
[١] الفقيه ( ١ : ١٦٠ ـ ٧٥٤ ) ، التهذيب ( ٢ : ٢٢٤ ـ ٨٨٥ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٦٧ ) أبواب النجاسات ب (٤٥) ح ( ٤ ، ٦ ).
[٢] الفقيه ( ١ : ١٦٠ ـ ٧٥٦ ) ، التهذيب ( ٢ : ٢٢٤ ـ ٨٨٤ ) ، الاستبصار ( ١ : ١٦٩ ـ ٥٨٥ ) ، قرب الاسناد : (٨٩) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٦٧ ) أبواب النجاسات ب (٤٥) ح (٥).
[٣] الفقيه ( ١ : ٤٠ ـ ١٥٥ ) ، التهذيب ( ١ : ٢٧١ ـ ٧٩٩ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٨٧ ـ ٦٥٥ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٦٦ ) أبواب النجاسات ب (٤٥) ح (١).
[٤] التهذيب ( ٢ : ٢٢٤ ـ ٢٢٥ ).
[٥] في « م » : فأفضلية.