مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٢ - الخامس مسح ظاهر الكفين
______________________________________________________
وبعضه ، لكن لا يقتصر على أقل من الجبهة [١]. وهو حسن.
أما مسح الحاجبين بخصوصهما فلم أقف على مستنده.
ومن هنا يظهر أنّ المراد بطرف الأنف : الأعلى لا الأسفل ، إذ النصوص وردت بمسح الجبهة ومسح الجبينين ومسح الوجه ، فلا وجه لإدخال الأنف فيه بخصوصه.
وينبغي البدأة في مسح الجبهة والوجه بالأعلى احتياطا. وقيل [٢] بالوجوب إما لمساواة الوضوء ، أو تبعا للتيمم البياني. وضعفهما ظاهر.
واعتبر أكثر الأصحاب كون المسح بباطن الكفين معا. ونقل عن ابن الجنيد أنه اجتزأ باليد اليمنى ، لصدق المسح [٣] وفي صحيحة زرارة : « إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مسح جبينه بأصابعه » [٤].
والأولى المسح بمجموع الكفين ( عملا بجميع الأخبار ) [٥].
الواجب الخامس : مسح ظاهر الكفين ، وحدهما الزند بفتح الزاء وهو : موصل الكف في الذراع ، ويسمى الرسغ بضم الراء فالسين المهملة : فالغين المعجمة ، قاله في الجمهرة [٦].
ونقل ابن إدريس ـ رحمهالله ـ عن بعض الأصحاب : أنّ المسح على اليدين من أصول الأصابع إلى رؤوسها [٧].
[١] المعتبر ( ١ : ٣٨٦ ).
[٢] كما في الذكرى : (١٠٩) ، وروض الجنان : (١٢٦).
[٣] في الذكرى : (١٠٩).
[٤] الفقيه ( ١ : ٥٧ ـ ٢١٢ ) ، الوسائل ( ٢ : ٩٧٧ ) أبواب التيمم ب (١١) ح (٨).
[٥] ما بين القوسين زيادة من « ح ».
[٦] الجمهرة : في اللغة على منوال عين الخليل ، لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي المتوفى (٣٢١) ( معجم الأدباء ١٨ : ١٢٧ ، والذريعة ٥ : ١٤٦ ).
[٧] السرائر : (٢٦).