مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٤٩ - تجصيص القبور
وتجصيص القبور
______________________________________________________
تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم ، فإن ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسا قلبه بعد من ربه » [١].
قوله : وتجصيص القبور.
هذا الحكم ثابت بإجماعنا ، قاله ( الشيخ في المبسوط [٢] والعلامة ) [٣] في التذكرة [٤] ، ويدل عليه ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح؟ فقال : « لا يصلح البناء على القبر ولا الجلوس ، ولا تجصيصه ، ولا تطيينه » [٥].
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في كراهة التجصيص بين وقوعه ابتداء أو بعد الاندراس ، وقال الشيخ [٦] ـ رحمهالله ـ : لا بأس بالتجصيص ابتداء ، وإنما المكروه إعادتها بعد اندراسها ، لما روي من أنّ الكاظم عليهالسلام أمر بعض مواليه بتجصيص قبر ابنة له ماتت بفيد وهو قاصد إلى المدينة ، وكتابة اسمها على لوح ، وجعله في القبر [٧]. وسند الروايتين قاصر.
[١] الكافي ( ٣ : ١٩٩ ـ ٥ ) ، التهذيب ( ١ : ٣١٩ ـ ٩٢٨ ) ، علل الشرائع : ( ٣٠٤ ـ ١ ) ، الوسائل ( ٢ : ٨٥٥ ) أبواب الدفن ب (٣٠) ح (١).
[٢] المبسوط ( ١ : ١٨٧ ).
[٣] ما بين القوسين من « ح ».
[٤] التذكرة ( ١ : ٥٦ ).
[٥] التهذيب ( ١ : ٤٦١ ـ ١٥٠٣ ) ، الإستبصار ( ١ : ٢١٧ ـ ٧٦٧ ) ، الوسائل ( ٢ : ٨٦٩ ) أبواب الدفن ب (٤٤) ح (١).
[٦] المبسوط ( ١ : ١٨٧ ) ، والنهاية : (٤٤).
[٧] الكافي ( ٣ : ٢٠٢ ـ ٣ ) ، التهذيب ( ١ : ٤٦١ ـ ١٥٠١ ) ، الإستبصار ( ١ : ٢١٧ ـ ٧٦٨ ) ، الوسائل ( ٢ : ٨٦٤ ) أبواب الدفن ب (٣٧) ح (٢). وفيد : منزل بطريق مكة ( الصحاح ٢ : ٥٢١ ).