مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٤ - طهارة الأرض وغيرها بالجفاف بالشمس
______________________________________________________
الأرض؟ قال : « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع ، وإن كان غير الشمس أصابه حتى يبس فإنه لا يجوز ذلك » [١].
وفي الصحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام قال : سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل؟ قال : « نعم لا بأس » [٢].
قال في المعتبر [٣] : ويمكن أن يستدل بما رواه أبو بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » [٤] وبهذه الرواية استدل في المختلف على طهارة غير الأرض والبواري مما لا ينقل عادة كالأبنية والأشجار [٥].
وفي كل من هذه الأدلة نظر : أما الإجماع فلما بيناه مرارا من عدم تحققه في أمثال هذه المسائل ، وأما الرواية الأولى فلأنها ضعيفة السند باشتماله على جماعة من الفطحية ، ومع ذلك فغير دالة على الطهارة ، إذ أقصى ما تدل عليه جواز الصلاة في ذلك المحل مع اليبوسة ، ونحن نقول به لكنه لا يستلزم الطهارة ، بل ربما كان في آخر الرواية إشعار ببقاء
[١] التهذيب ( ١ : ٢٧٢ ـ ٨٠٢ ) ، التهذيب ( ٢ : ٣٧٢ ـ ١٥٤٨ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٩٣ ـ ٦٧٥ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٤٢ ) أبواب النجاسات ب (٢٩) ح (٤).
[٢] التهذيب ( ١ : ٢٧٣ ـ ٨٠٣ ) ، التهذيب ( ٢ : ٣٧٣ ـ ١٥٥١ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٩٣ ـ ٦٧٦ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٤٢ ) أبواب النجاسات ب (٢٩) ح (٣).
[٣] المعتبر ( ١ : ٤٤٦ ).
[٤] التهذيب ( ١ : ٢٧٣ ـ ٨٠٤ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٩٣ ـ ٦٧٧ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٤٣ ) أبواب النجاسات ب (٢٩) ح (٥).
[٥] المختلف : (٦١).