مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٤ - حكم لبن الميتة
______________________________________________________
في معناها ، فقيل : إنها كرش السخلة قبل أن تأكل [١]. وقيل : إنّها شيء أصفر يستخرج من بطن الجدي [٢]. ولعل الثاني أولى ، اقتصارا على موضع الوفاق وإن كان استثناء نفس الكرش أيضا غير بعيد ، تمسّكا بمقتضى الأصل.
وفي وجوب غسل الظاهر من الإنفحة والبيضة وجهان : أظهرهما العدم ، للأصل وإطلاق النص ، وظاهر كلام العلاّمة في المنتهى يعطي الوجوب [٣] ، وهو أحوط.
واختلف الأصحاب في طهارة اللبن المستخرج من ضرع الميتة ، فذهب الشيخ [٤] ـ رحمه الله تعالى ـ وجمع من الأصحاب إلى طهارته ، تمسّكا بمقتضى الأصل وصحيحتي حريز وزرارة المتقدمتين [٥] ، ونقل عليه في الخلاف الإجماع [٦] ، وذهب ابن إدريس [٧] ـ رحمهالله ـ والمصنف [٨] والعلاّمة [٩] إلى نجاسته ، لملاقاته الميت ، ولرواية وهب بن وهب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : « إن عليّا عليهالسلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ، فقال عليّ عليهالسلام : ذلك الحرام محضا » [١٠].
والدليل الأوّل لا يخلو من مصادرة ، والرواية ضعيفة السند جدّا ، فإنّ وهب الراوي قال النجاشي ـ رحمهالله ـ : إنه كان كذّابا ، وله أحاديث مع الرشيد ـ عليه اللعنة
[١] كما في الصحاح ( ١ : ٤١٣ ).
[٢] كما في القاموس المحيط ( ١ : ٢٦٢ ) ، المغرب ( ٢ : ٢٢٠ ).
[٣] المنتهى ( ١ : ١٦٦ ).
[٤] النهاية : (٥٨٥) ، والخلاف ( ١ : ١٩٧ ).
[٥] في ص ( ٢٦٨ ، ٢٧٣ ).
[٦] الخلاف ( ١ : ١٩٧ ).
[٧] السرائر : (٣٦٩).
[٨] الشرائع ( ٣ : ٢٢٣ ) ، والمختصر النافع : (٢٥٣).
[٩] المنتهى ( ١ : ١٦٥ ).
[١٠] التهذيب ( ٩ : ٧٦ ـ ٣٢٥ ) ، الاستبصار ( ٤ : ٨٩ ـ ٣٤٠ ) ، قرب الاسناد : (٦٤) ، الوسائل ( ١٦ : ٤٤٩ ) أبواب الأطعمة المحرمة ب (٣٣) ح (١١).