مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٦٣ - جواز قضائه يوم السبت
وقضاؤه يوم السبت ،
______________________________________________________
لأصحابه : « إنّكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد » فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة [١].
وجوّز الشيخ ـ رحمهالله ـ التقديم مع خوف الفوات مطلقا [٢] ، واختاره جدّي ـ قدسسره ـ في أكثر كتبه [٣] ، ومستنده غير واضح ، ولو لا ما اشتهر من التسامح في أدلّة السنن لأمكن المناقشة في هذا الحكم من أصله ، لضعف مستنده.
والظاهر أنّ ليلة الجمعة كيوم الخميس فلا يجوز تقديمه فيها إلاّ إذا خاف عوز الماء ، وبه قطع في الخلاف مدّعيا عليه الإجماع [٤].
ولو تمكّن من قدّم غسله يوم الخميس من الإتيان به يوم الجمعة استحب له ذلك ، كما صرح به الصدوق ـ رحمهالله ـ في من لا يحضره الفقيه [٥] ، وغيره [٦] ، تمسكا بالإطلاق.
قوله : وقضاؤه يوم السبت.
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين كون الفوات عمدا ونسيانا ، لعذر وغيره ، وهو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية [٧] ، وقال ابن بابويه في كتابه : ومن نسي الغسل أو فاته
[١] التهذيب ١ : ٣٦٥ ـ ١١٠٩ ، الوسائل ٢ : ٩٤٨ أبواب الأغسال المسنونة ب ٩ ج ١.
[٢] الخلاف ١ : ٢٤٢ ، والمبسوط ١ : ٤٠.
[٣] المسالك ١ : ١٥ ، وروض الجنان : ١٧.
[٤] الخلاف ١ : ٢٤٢.
[٥] الفقيه ١ : ٦١.
[٦] كالعلامة في المنتهى ١ : ١٢٩.
[٧] النهاية : ١٠٤.