مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٧٩ - تغسيله بماء السدر
ثم يغسل بماء السدر ، يبدأ برأسه ثم بجانبه الأيمن ثم الأيسر ،
______________________________________________________
الأحداث كالجنابة ، فحينئذ يجب إزالة النجاسة الملاقية لبدن الميت كما إذا لاقت بدن الجنب [١]. هذا كلامه ـ رحمهالله ـ ، ومقتضاه أنه لا يجب تقديم الإزالة على الشروع في الغسل ، بل يكفي طهارة كل جزء من البدن قبل غسله ، وهو خلاف ما صرحوا به هنا. مع أنّ في تحقق الخلاف في نجاسة بدن الميت نظرا ، فإن المنقول عن المرتضى ـ رحمهالله ـ عدم وجوب غسل المس [٢] ، لا عدم نجاسة الميت. بل حكى المصنف في المعتبر عنه في شرح الرسالة التصريح بنجاسته [٣]. وعن الشيخ في الخلاف أنه نقل على ذلك إجماع الفرقة [٤]. وسيجيء تتمة الكلام فيه إن شاء الله.
قوله : ثم يغسل بماء السدر ، يبدأ برأسه ثم بجانبه الأيمن ثم الأيسر.
مذهب الأصحاب ـ خلا سلاّر [٥] ـ : أنه يجب تغسيل الميت ثلاث غسلات : بماء السدر ، ثم بماء الكافور ، ثم بماء القراح. وحجتهم في ذلك الأخبار المستفيضة عن أئمة الهدى عليهمالسلام. فمن ذلك ما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عورته ، إما قميصا أو غيره ، ثم تبدأ بكفيه وتغسل رأسه ثلاث مرات بالسدر ، ثم سائر جسده ، وابدأ بشقه الأيمن. فإذا أردت أن تغسل فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفّها على يدك اليسرى ، ثم ادخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير أن ترى عورته ، فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وشيء من حنوط ، ثم اغسله بماء بحت غسلة
[١] روض الجنان : (٩٨).
[٢] في المعتبر ( ١ : ٣٥١ ).
[٣] المعتبر ( ١ : ٣٤٨ ).
[٤] الخلاف ( ١ : ٢٨٣ ).
[٥] المراسم : (٤٧).