مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٨١ - وجوب الطلب عند عدم الماء ومقداره
______________________________________________________
وإن كانت حزنة يطلبه من كل جهة مقدار رمية سهم واحد [١].
وقال ابن إدريس : وحدّ ما وردت به الروايات وتواتر به النقل في طلبه إذا كانت الأرض سهلة : غلوة سهمين ، وإذا كانت حزنة : فغلوة سهم [٢].
ولم يقدّره السيد المرتضى في الجمل [٣] ولا الشيخ في الخلاف [٤] بقدر ، ولم أقف في الروايات على ما يعطي هذا التحديد سوى رواية السكوني المتقدمة [٥] ، وهي ضعيفة السند جدّا كما اعترف به المصنف في المعتبر فإنّه قال : والتقدير بالغلوة والغلوتين رواية السكوني وهو ضعيف ، غير أنّ الجماعة عملوا بها ، والوجه أنّه يطلب من كلّ جهة يرجو فيها الإصابة ولا يكلّف التباعد بما يشق ، ورواية زرارة [٦] تدل على أنّه يطلب دائما ما دام في الوقت حتى يخشى الفوات ، وهو حسن والرواية واضحة السند والمعنى [٧].
هذا كلامه ـ رحمهالله ـ وهو في محلّه ، لكن سيأتي إن شاء الله [٨] أنّ مقتضى كثير من الروايات جواز التيمم مع السعة ، فيمكن حمل ما تضمنته رواية زرارة من الأمر بالطلب إلى أن يتضيق الوقت على الاستحباب. والمعتمد اعتبار الطلب من كل جهة يرجو فيها الإصابة بحيث يتحقق عرفا عدم وجدان الماء.
[١] المقنعة : ٨.
[٢] السرائر : ٢٦.
[٣] جمل العلم والعمل : ٦١.
[٤] الخلاف ١ : ٣٥.
[٥] في ص ١٧٩.
[٦] المتقدمة في ص ١٧٩.
[٧] المعتبر ١ : ٣٩٣.
[٨] في ص ٢١٠