مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٢ - طهارة النعل بالتراب
والتراب باطن الخفّ وأسفل القدم والنعل.
______________________________________________________
كل مرة ، فيكون ذلك كالعصر [١]. وهو ضعيف جدّا ، مع أنّ العصر يكفي فيه المرة عنده ، فلا وجه لتعدد الغسل والتجفيف.
قوله : التراب باطن الخفّ وأسفل القدم والنعل.
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم الاتفاق عليه ، وربما أشعر كلام المفيد في المقنعة باختصاص الحكم بالخف والنعل فإنه قال : وإذا رأى الإنسان بخفه أو نعله نجاسة ثم مسحهما بالتراب طهرا بذلك [٢]. وصرح ابن الجنيد بالتعميم فقال : ولو وطئ برجله أو ما هو وقاء لها نجاسة ثم وطئ بعدها على أرض طاهرة يابسة طهر ما ماسّ الأرض من رجله والوقاء ، ولو مسحها حتى يذهب عين النجاسة وأثرها بغير ماء أجزأه إذا كان ما مسحها به طاهرا [٣].
ومقتضى كلامه الاكتفاء في حصول التطهير بمسحها بغير الأرض من الأعيان الطاهرة.
وربما ظهر من كلام الشيخ في الخلاف عدم طهارة أسفل الخف بمسحه بالأرض فإنه قال : إذا أصاب أسفل الخف نجاسة فدلكه في الأرض حتى زالت تجوز الصلاة فيه عندنا ، ثم قال : دليلنا أنا بينا فيما تقدم أن ما لا يتم الصلاة فيه بانفراده جازت الصلاة فيه وإن كانت فيها نجاسة ، والخف لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، وعليه إجماع الفرقة [٤].
والأصل في هذه المسألة قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إذا وطئ أحدكم الأذى بخفّيه فطهورهما التراب » [٥] وفي رواية أخرى : « إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى فإن
[١] المنتهى ( ١ : ١٨٠ ).
[٢] المقنعة : (١٠).
[٣] نقله في المنتهى ( ١ : ١٧٨ ).
[٤] الخلاف ( ١ : ٦٦ ).
[٥] عوالي اللآلي ( ٣ : ٦٠ ـ ١٧٨ ) ، مستدرك الوسائل ( ٢ : ٥٧٦ ) أبواب النجاسات ب (٢٥) ح (٤).