مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٠٥ - كون الكفن من القطن
ويوضع لها بدلا عن العمامة قناع.
وأن يكون الكفن قطنا ،
______________________________________________________
الطرائق ، ونقل عن ابن إدريس أنه فسره بالحبرة [١] ، لدلالة الاسمين على الزينة ، وظاهر الأكثر مغايرته لها. وقد قطع الأصحاب باستحبابه للمرأة ، واستدلوا عليه بصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ، ومنطق ، وخمار ، ولفافتين » [٢] وليس فيها دلالة على المطلوب بوجه ، فإن المراد بالدرع القميص. والمنطق بكسر الميم : ما يشد به الوسط ، ولعل المراد به هنا ما يشد به الثديان. والخمار : القناع ، لأنه يخمر به الرأس ، وليس فيها ذكر للنمط ، بل ولا دلالة على استحباب زيادة المرأة لفافة عن كفن الرجل ، لما بيناه فيما سبق من أنّ مقتضى الروايات اعتبار الدرع واللفافتين أو ثلاث لفائف في مطلق الكفن.
قوله : ويوضع لها بدلا من العمامة قناع.
هذا مذهب الأصحاب ، ومستنده صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، وغيرها من الأخبار [٣].
قوله : وأن يكون الكفن قطنا.
هذا مذهب العلماء كافة ، قاله في المعتبر [٤] ، ويدل عليه روايات : منها : رواية أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون
[١] السرائر : (٣١).
[٢] الكافي ( ٣ : ١٤٧ ـ ٣ ) ، التهذيب ( ١ : ٣٢٤ ـ ٩٤٥ ) ، الوسائل ( ٢ : ٧٢٧ ) أبواب التكفين ب (٢) ح (٩).
[٣] الوسائل ( ٢ : ٧٢٦ ) أبواب التكفين ب (٢).
[٤] المعتبر ( ١ : ٢٨٤ ).