مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٩ - كفاية المرة المزيلة مطلقا
______________________________________________________
بتعاقب الجريتين عليه [١].
وقال العلامة في المنتهى في أحكام الأواني : إنّ الجسم المنجس إذا وقع في الكثير من الراكد احتسب بوضعه في الماء ومرور الماء على أجزائه غسلة ، وإن خضخضه وحرّكه بحيث يمر عليه أجزاء غير الأجزاء التي كانت ملاقية له احتسب بذلك غسلة ثانية ، كما لو مرت عليه جريات من الجاري [٢]. ومقتضى ذلك اعتبار التعدد في الجاري والراكد.
واعتبر الشيخ نجيب الدين في الجامع التعدد في الراكد دون الجاري [٣].
وجزم العلامة في التذكرة والنهاية [٤] ، والشهيدان [٥] ، والمحقق الشيخ علي [٦] ـ رحمهالله ـ بسقوط التعدد فيهما معا. وهو المعتمد ، للأصل ، وإطلاق الأمر بالغسل ، وقوله عليهالسلام في صحيحة محمد بن مسلم الواردة في الثوب إذا أصابه البول : « اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جاز فمرة واحدة » [٧] ولا معارض لذلك إلا التمسك بإطلاق الروايات المتضمنة للمرتين في غسل الثوب من البول [٨] ، والظاهر منها كون الغسل في القليل.
الثاني : ظاهر عبارات الأصحاب اعتبار الفصل بين الغسلتين لتحقق التعدد ، ونقل عن ابن الجنيد التصريح بذلك. واكتفى الشهيد في الذكرى باتصال الماء بقدر الغسلتين [٩] ، وهو مشكل. نعم لو كان الاتصال بقدر زمان الغسلتين والقطع أمكن
[١] المعتبر ( ١ : ٤٦٠ ).
[٢] المنتهى ( ١ : ١٩١ ).
[٣] الجامع للشرائع : (٢٢).
[٤] التذكرة ( ١ : ٩ ) ، ونهاية الأحكام ( ١ : ٢٧٩ ).
[٥] الشهيد الأول في اللمعة : (١٧) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : (١٦٧).
[٦] جامع المقاصد ( ١ : ١٧ ).
[٧] المتقدمة في ص (٣٣٠).
[٨] الوسائل ( ٢ : ١٠٠١ ) أبواب النجاسات ب (١).
[٩] الذكرى : (١٥).