مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٦ - السادس الترتيب
______________________________________________________
وينبغي التنبيه لأمور :
الأول : المشهور بين الأصحاب أنّ محل المسح في الكفين ظهورهما لا بطونهما. بل ظاهر كلامهم أنّ ذلك مجمع عليه من القائلين بعدم وجوب الاستيعاب. ويدل عليه حسنة الكاهلي المتقدمة [١]. وأكثر الأخبار المعتبرة إنما تضمنت مسح الكفين من غير تصريح بأن الممسوح ظهورهما ، إلاّ أنّ الظاهر تحقق الامتثال بذلك ، إذ لا دلالة لها على وجوب الاستيعاب.
الثاني : ذكر العلامة [٢] ومن تأخر عنه [٣] أنه يجب البدأة في مسح الكف بالزند إلى أطراف الأصابع لمساواة الوضوء. والكلام فيه كما تقدم في الوجه [٤].
الثالث : يجب تقديم اليمنى على اليسرى بإجماعنا قاله في التذكرة [٥] ، لأنّه بدل مما يجب فيه التقديم. وربما كان في صحيحة ابن مسلم المتقدمة [٦] إشعار به.
الرابع : يعتبر في المسح كونه بباطن الكف اختيارا ، لأنه المعهود ، فلو مسح بالظهر اختيارا أو بآلة لم يجز. نعم لو تعذر المسح بالباطن أجزأ الظاهر مع احتمال وجوب التولية.
الخامس : لو كان له يد زائدة فكما سلف في الوضوء. ولو مسح باليد الزائدة التي لا يجب مسحها فالأقرب عدم الإجزاء ، لأن اللفظ إنما ينصرف إلى المعهود المتعارف.
الواجب السادس : الترتيب ، وصورته أن يبدأ بالضرب على الأرض ، ثم يمسح
[١] في ص (٢٢١).
[٢] المنتهى ( ١ : ١٤٧ ) ، والمختلف : (٥٠) ، والقواعد ( ١ : ٢٣ ).
[٣] كالشهيد الأول في اللمعة ( ١ : ١٥٨ ) ، والكركي في جامع المقاصد ( ١ : ٦٩ ).
[٤] في ص (٢٢٢).
[٥] التذكرة ( ١ : ٦٣ ).
[٦] في ص (٢٢٤).