مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٩ - حكم العجين النجس
______________________________________________________
من الجواب ضمنا من جواز تجصيص المسجد به ، ولا محذور فيه.
فروع :
الأول : قال الشيخ في الخلاف : اللبن المضروب من طين نجس إذا طبخ آجرا أو عمل خزفا طهّرته النار [١]. واستدل عليه بإجماع الفرقة ، وخبر الحسن بن محبوب المتقدم [٢] ، وفيه إشكال منشؤه الشك في تحقق الاستحالة ، وإن كان القول بالطهارة محتملا ، لعدم تيقن استمرار حكم النجاسة بعد الطبخ.
الثاني : إذا استحالت الأعيان النجسة ترابا كالعذرة اليابسة والميتات فالأقرب الطهارة ، لأن الحكم بالنجاسة معلق على الاسم فيزول بزواله ، ولقوله : « جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » [٣] وهو اختيار الشيخ في موضع من المبسوط [٤] ، والمصنف [٥] ـ رحمهالله ـ ، والعلاّمة [٦]. وللشيخ [٧] قول آخر بالنجاسة ضعيف.
الثالث : إذا عجن العجين بالماء النجس لم يطهر إذا خبز ، قاله الشيخ في التهذيب وموضع من النهاية [٨] ، وأكثر الأصحاب ، لأن العجين ينجس بالماء النجس ، والنار لم تحله بل جففته وأزالت بعض رطوبته وذلك لا يكفي في التطهير ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، قال : وما أحسبه إلا حفص ابن البختري قال ، قيل لأبي عبد الله عليهالسلام : في العجين يعجن من الماء النجس
[١] الخلاف ( ١ : ١٨٧ ).
[٢] في ص : (٣٦٨).
[٣] التهذيب ( ١ : ٤٠٤ ـ ١٢٦٤ ) ، الفقيه ( ١ : ٦٠ ـ ٢٢٣ ) ، الوسائل ( ٢ : ٩٩٤ ) أبواب التيمم ب (٢٣) ح (١).
[٤] المبسوط ( ١ : ٣٢ ).
[٥] المعتبر ( ١ : ٤٥٢ ).
[٦] المنتهى ( ١ : ١٧٩ ).
[٧] المبسوط ( ١ : ٩٣ ).
[٨] التهذيب ( ١ : ٤١٤ ) ، النهاية : (٥٩٠).