مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٧ - ـ الميتة
وفي منيّ ما لا نفس له ، تردد ، والطهارة أشبه.
الرابع : الميتة ، ولا ينجس من الميتات إلا ما له نفس سائلة.
______________________________________________________
الصلاة ، إنما ذلك بمنزلة النخامة » [١].
ونقل عن ابن الجنيد ـ رحمهالله ـ القول بنجاسة ما ينقض الوضوء من المذي ، وفسره بما يخرج جاريا عقيب شهوة ، لورود الأمر بغسله [٢].
والجواب ـ بعد تسليم السند ـ بالحمل على الاستحباب ، جمعا بين الأدلّة [٣].
فرع : كلّما يخرج من القبل والدبر من رطوبة وغيرها طاهر عدا البول والغائط والمني والدم ، تمسّكا بأصالة الطهارة السالمة من المعارض. وقال بعض العامة بنجاسة الجميع [٤] ، لخروجها من مجرى النجاسة ، وهو باطل ، لأنّ النجاسة لا تتحقق إلاّ بعد خروجها من المجرى.
قوله : وفي منيّ ما لا نفس له ، تردد ، والطهارة أشبه [٥].
إنما كانت الطهارة أشبه لأنها مقتضى الأصل ولا معارض له ، ولا أعرف للتردد في ذلك وجها يعتد به.
قوله : الرابع : الميتة ، ولا ينجس من الميتات إلا ما له نفس سائلة.
يندرج في ذي النفس السائلة الآدمي وغيره مما له نفس ، ويخرج منه ما لا نفس له كالسمك ونحوه ، فهنا مسائل ثلاث :
[١] التهذيب ( ١ : ٢١ ـ ٥٢ ) ، الإستبصار ( ١ : ٩٤ ـ ٣٠٥ ) ، الوسائل ( ١ : ١٩٦ ) أبواب نواقض الوضوء ب (١٢) ح (٢).
[٢] في المختلف : (٥٧).
[٣] الجواهر ( ٥ : ٢٩٣ ). لا ينبغي الشك في طهارة سائر ما يخرج من الحيوان من المذي والوذي والودي والقيح وجميع الرطوبات.
[٤] منهم الشافعي في كتاب الأم ( ١ : ٥٥ ).
[٥] هذا القول وشرحه ليس في « م » ، « ق ».