مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣١٨ - حكم الدم المتفرق الذي يبلغ مجموعه الدرهم
وإن كان متفرقا ، قيل : هو عفو ، وقيل : تجب إزالته ، وقيل : لا تجب إلا أن يتفاحش ، والأول أظهر.
______________________________________________________
قوله : وإن كان متفرقا ، قيل : هو عفو ، وقيل : تجب إزالته ، وقيل : لا تجب إلا أن يتفاحش ، والأول أظهر.
اختلف الأصحاب في وجوب إزالة الدم المتفرق على الثوب أو البدن إذا كان بحيث لو جمع بلغ الدرهم ، فقال ابن إدريس ـ رحمهالله ـ : الأحوط للعبادة وجوب إزالته ، والأقوى والأظهر في المذهب عدم الوجوب [١]. ونحوه قال الشيخ في المبسوط [٢]. وهو خيرة المصنف ـ رحمهالله ـ هنا وفي النافع [٣].
وقال الشيخ في النهاية : لا تجب إزالته ما لم يتفاحش [٤]. وهو خيرة المصنف ـ رحمهالله ـ في المعتبر [٥].
وقال سلار [٦] وابن حمزة [٧] : تجب إزالته. واختاره العلامة في جملة من كتبه [٨]. والمعتمد الأول.
لنا : التمسك بمقتضى الأصل ، وما رواه عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يصلي وفي ثوبه نقط الدم ، فينسى أن يغسله ، فيصلي ثم يذكر ، قال : « يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا
[١] السرائر : (٣٥).
[٢] المبسوط ( ١ : ٣٦ ).
[٣] المختصر النافع : (١٨).
[٤] النهاية : (٥٢).
[٥] المعتبر ( ١ : ٤٣١ ).
[٦] المراسم : (٥٥).
[٧] الوسيلة : (٧٧).
[٨] المنتهى ( ١ : ١٧٣ ) ، والقواعد ( ١ : ٨ ) ، وتحرير الأحكام ( ١ : ٢٤ ).