مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٦ - حكم من أخل بإزالة النجاسة وصلى
______________________________________________________
سندها كالصريحة في عدم الإعادة في الوقت وخارجه كما يدل عليه التعليل المستفاد من قوله عليهالسلام : « قد مضت الصلاة وكتبت له ».
ويظهر من المصنف ـ رحمهالله ـ في المعتبر الميل إلى العمل بمضمونها ، فإنه قال : وعندي أنّ هذه الرواية حسنة ، والأصول تطابقها ، لأنه صلى صلاة مشروعة مأمورا بها فيسقط الفرض بها ، ويؤيد ذلك قوله عليهالسلام : « غفر لأمتي الخطأ والنسيان » [١]. هذا كلامه ـ رحمه الله تعالى.
والظاهر أنّ مراده بالحسن هنا خلاف المعنى المصطلح عليه بين المحدثين ، فإن سند هذه الرواية في أعلى مراتب الصحة ، فما ذكره بعض الأصحاب من أن هذه الرواية حسنة وأنها لا تقاوم الأخبار الصحيحة [٢] وهم نشأ من عبارة المعتبر.
وبإزاء هذه الرواية أخبار كثيرة دالة على ثبوت الإعادة كصحيحة زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وقد حضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصليت ، ثم إني ذكرت بعد ذلك قال : « تعيد الصلاة وتغسله » [٣].
وصحيحة عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، قلت : فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله ، فيصلي ثم يذكر بعد ما صلّى ، أيعيد صلاته؟ قال : « يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا
[١] المعتبر ( ١ : ٤٤١ ).
[٢] كالشهيد الثاني في روض الجنان : (١٦٨).
[٣] التهذيب ( ١ : ٤٢١ ـ ١٣٣٥ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٨٣ ـ ٦٤١ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٦٣ ) أبواب النجاسات ب (٤٢) ح (٢).