مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٨ - حكم من أخل بإزالة النجاسة وصلى
______________________________________________________
الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأن الثوب خلاف الجسد » [١] وهي مع تطرق الضعف إليها من حيث السند بجهالة الكاتب ، مجملة المتن أيضا ، بل ربما أفادت بظاهرها عدم اعتبار طهارة محالّ الوضوء ، وهو مشكل ، إلا أن يحمل قوله : « فإن تحققت ذلك » على أنّ المراد : فإن تحققت وصول البول إلى بدنك [٢] على وجه لا يكون في أعضاء الوضوء وقوله : « لأن الثوب خلاف الجسد » يمكن أن يكون المراد به أنّ نجاسة الثوب العينية خلاف نجاسة البدن الحكمية.
والأظهر عدم وجوب الإعادة لصحة مستنده ، ومطابقته لمقتضى الأصل والعمومات ، وحمل ما تضمن الأمر بالإعادة على الاستحباب.
الثالثة : أن يكون جاهلا بالنجاسة ولم يعلم حتى فرغ من صلاته ، وقد اختلف الأصحاب في حكمه أيضا ، فقال الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ في موضع من النهاية [٣] ، والمفيد [٤] ، والمرتضى [٥] ، وابن إدريس [٦] : إنه لا إعادة عليه مطلقا. وقال في المبسوط : يعيد في الوقت لا في خارجه [٧] ، واختاره في باب المياه من النهاية أيضا [٨] ، وظاهرهم الاتفاق على عدم وجوب القضاء لو لم يعلم حتى خرج الوقت ، ونقل عليه ابن فهد ـ رحمهالله ـ في المهذب الإجماع صريحا [٩] ، وربما ظهر من عبارة المنتهى تحقق الخلاف
[١] التهذيب ( ١ : ٤٢٦ ـ ١٣٥٥ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٨٤ ـ ٦٤٣ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٦٣ ) أبواب النجاسات ب (٤٢) ح (١).
[٢] في « م » و « ق » : يديك.
[٣] النهاية : (٥٢).
[٤] نقله عنهما في المعتبر ( ١ : ٤٤٢ ).
[٥] نقله عنهما في المعتبر ( ١ : ٤٤٢ ).
[٦] السرائر : (٣٧).
[٧] المبسوط ( ١ : ٣٨ ).
[٨] النهاية : (٨).
[٩] المهذب البارع ( ١ : ٢٤٧ ).