مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٩٩ - حكم التيمم بالحجر
______________________________________________________
واختلف الأصحاب في جواز التيمم بالحجر الصلد الذي لا غبار عليه كالرخام والبرام [١]. فقال الشيخ ـ رحمهالله ـ في المبسوط والخلاف : يجوز التيمم به اختيارا [٢]. وقال في النهاية : ولا بأس بالتيمم بالأحجار وأرض النورة وأرض الجصّ إذا لم يقدر على التراب [٣].
وقريب منه كلام المفيد ـ رحمهالله ـ في المقنعة ، فإنه قال : وإن كان في أرض صخر وأحجار ليس عليها تراب وضع يده أيضا عليها ومسح وجهه وكفيه كما ذكرنا في تيممه بالتراب ، وليس عليه حرج في الصلاة بذلك ، لموضع الاضطرار [٤].
وقال ابن إدريس ـ رحمهالله ـ : ولا يعدل إلى الحجر إلاّ إذا فقد التراب [٥].
وربما أشعر كلام ابن الجنيد ـ رحمهالله ـ بالمنع من التيمم مطلقا ، فإنه قال : ولا يجوز من السبخ ، ولا مما أحيل عن معنى الأرض المخلوقة بالطبخ والتحجير خاصة [٦].
والمعتمد جواز التيمم به اختيارا ، لأنه أرض إجماعا كما حكاه في المعتبر [٧] ، ودل عليه اللغة والعرف ، ومتى ثبت كونه أرضا تناولته الأدلة الدالة على جواز التيمم بالأرض.
[١] الرخام : حجر أبيض رخو ـ الصحاح ( ٥ : ١٩٣٠ ) ، البرام : الظاهر أنه حجر معروف بالحجاز واليمن يصنع منه القدور كما يستفاد من لسان العرب ( ١٢ : ٤٥ ).
[٢] المبسوط ( ١ : ٣٢ ) ، والخلاف ( ١ : ٣٠ ).
[٣] النهاية : (٤٩).
[٤] المقنعة : (٨).
[٥] السرائر : (٢٦).
[٦] نقله عنه في المختلف : (٤٨).
[٧] المعتبر ( ١ : ٣٧٦ ).