مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٧١ - غسل دخول المدينة ومسجدها
وغسل التوبة سواء كان عن فسق أو كفر ، وصلاة الحاجة ، وصلاة الاستخارة.
وخمسة للمكان :
وهي غسل دخول الحرم ، والمسجد الحرام ، والكعبة ، والمدينة ، ومسجد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
______________________________________________________
مستنده ) [١].
قوله : وغسل التوبة ، سواء كان عن فسق أو كفر.
المستند في ذلك ما رواه الشيخ في التهذيب مرسلا عن الصادق عليهالسلام : أنه قال لمن ذكر أنه يستمع الغناء من جوار مغنيات : « قم فاغتسل وصلّ ما بدا لك ، واستغفر الله ، واسأله التوبة » [٢] قال المصنف : وهذه مرسلة ، وهي متناولة صورة معينة فلا تتناول غيرها ، والعمدة فتوى الأصحاب ، منضمّا إلى أنّ الغسل خير فيكون مرادا ، ولأنّه تفأل بغسل الذنب والخروج من دنسه [٣].
قوله : وصلاة الحاجة ، وصلاة الاستخارة.
ليس المراد أيّ صلاة أوقعها المكلّف لأحد الأمرين ، بل صلوات مخصوصة ورد النص باستحباب الغسل قبلها ، ولها مظانّ فليطلب منها.
قوله : وخمسة للمكان ، وهي : غسل دخول الحرم والمسجد الحرام والكعبة والمدينة ومسجد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
يدل على ذلك قول الصادق عليهالسلام في صحيحة محمّد بن مسلم : « وإذا دخلت
[١] بدل ما بين القوسين في « س » و « ح » : فالأولى أن لا يترك بحال ، لصحة مستنده وتضمنه الأمر بالغسل مع انتفاء ما يقتضي الحمل على الاستحباب ، والله أعلم.
[٢] التهذيب ١ : ١١٦ ـ ٣٠٤ ، الوسائل ٢ : ٩٥٧ أبواب الأغسال المسنونة ب ١٨ ح ١.
[٣] المعتبر ١ : ٣٥٩.