مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٩ - ميتة غير الآدمي
______________________________________________________
تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ولكن لا تصلّ فيها » [١] وذكر قبل ذلك من غير فصل يعتد به أنه لم يقصد في كتابه قصد المصنفين في إيراد جميع ما رواه قال : بل إنما قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته واعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره وتعالت قدرته [٢]. والمسألة قوية الإشكال.
وكيف كان فينبغي القطع بعدم تعدي نجاسة الميتة مع اليبوسة ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق ، ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل تصح الصلاة فيه قبل أن يغسله؟ قال : « ليس عليه غسله ، وليصلّ فيه ولا بأس » [٣].
وجزم العلاّمة في المنتهى بوجوب غسل اليد بمس الميتة مع الرطوبة واليبوسة ، تنظّر في الوجوب بمس الصوف ونحوه ، من صدق اسم مس الميتة ، ومن كون الممسوس لو جزّ كان طاهرا فلا يؤثر اتصاله نجاسة الماس ، ثم استقرب كون النجاسة مع اليبوسة حكمية ، فلو لامس رطبا قبل غسل يده لم يحكم بنجاسته [٤].
وما ذكره إنما يتجه لو ثبت ورود الأمر بغسل اليد من مس الميتة مطلقا ، وهو منتف كما بيناه ، نعم روى يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته هل يجوز أن يمس الثعلب والأرنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا؟
[١] الفقيه ( ١ : ٩ ـ ١٥ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٥١ ) أبواب النجاسات ب (٣٤) ح (٥).
[٢] الفقيه ( ١ : ٣ ).
[٣] التهذيب ( ١ : ٢٧٦ ـ ٨١٣ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٩٢ ـ ٦٧٢ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٣٥ ) أبواب النجاسات ب (٢٦) ح (٥).
[٤] المنتهى ( ١ : ١٢٨ ).