مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٣ - طهارة الأرض وغيرها بالجفاف بالشمس
______________________________________________________
الشمس أو هبّت [١] عليه الريح حتى زالت عين النجاسة طهرت [٢]. وقال في موضع آخر منه بعد الحكم بطهارة الأرض بتجفيف الشمس لها من نجاسة البول : وكذا الكلام في الحصر والبواري [٣].
وألحق المصنف ـ رحمهالله ـ في هذا الكتاب ، والعلاّمة في جملة من كتبه [٤] ، وجمع من المتأخرين [٥] بالأرض والحصر كل ما لا يمكن نقله ، كالأشجار والأبنية.
وقال القطب الراوندي ـ رحمهالله ـ : الأرض والبارية والحصير هذه الثلاثة فحسب إذا أصابها البول فجففتها الشمس حكمها حكم الطاهر في جواز السجود عليها ما لم تصر رطبة أو لم يكن الجبين رطبا [٦]. ومقتضاه أنها لا تطهر بذلك وإن جاز السجود عليها ، وحكاه في المعتبر عن صاحب الوسيلة أيضا واستجوده [٧] ، وربما كان في كلام ابن الجنيد ـ رحمهالله ـ إشعار به ، فإنه قال : الأحوط تجنّبها إلاّ أن يكون ما يلاقيها من الأعضاء يابسا [٨].
احتج الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ في الخلاف [٩] بإجماع الفرقة ، وبما رواه عن عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سئل عن الشمس هل تطهر
[١] في « م » : وهبّت ، وكلاهما موجودان في المصدر.
[٢] الخلاف ( ١ : ٦٦ ).
[٣] الخلاف ( ١ : ١٨٥ ).
[٤] المنتهى ( ١ : ١٧٨ ) ، والمختلف : (٦١) ، والقواعد ( ١ : ٨ ).
[٥] منهم الشهيد الأول في الذكرى : (١٥) ، والسيوري في التنقيح الرائع ( ١ : ١٥٥ ) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : (١٦٩).
[٦] نقله عنه في المختلف : (٦١) ، والذكرى : (١٥).
[٧] المعتبر ( ١ : ٤٤٦ ).
[٨] نقله عنه في المعتبر ( ١ : ٤٤٦ ).
[٩] الخلاف ( ١ : ١٨٦ ).