مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٧٤ - حكم أبعاض الميت
وإن لم يكن وكان فيه عظم غسل ولفّ في خرقة ودفن ،
______________________________________________________
عليه » [١].
ومقتضى الرواية الأولى أن الباقي جميع عظام الميت ، لأن إضافة الجمع تفيد العموم ، وأن الصلاة إنما تجب على النصف الذي فيه القلب. وظاهر الثانية وجوب الصلاة على مطلق العظم ، ويمكن حملها على الاستحباب.
والأجود : إلحاق عظام الميت به في جميع الأحكام إلاّ الحنوط لعدم ذكره في الخبر ، ووجوب الصلاة على النصف الذي فيه القلب خاصة. وإلحاق ما فيه القلب مطلقا أو الصدر واليدان بذلك ـ كما ذكره في المعتبر [٢] ـ أحوط ، لورود الأمر بالصلاة عليهما في الخبرين الأوليين [٣] وإن ضعف سندهما.
قوله : وإن لم يكن وكان فيه عظم غسل ولف في خرقة ودفن.
هذا الحكم ذكره الشيخان [٤] وأتباعهما [٥]. واحتج عليه في الخلاف [٦] بإجماع الفرقة. واعترف جمع من الأصحاب بعدم الوقوف في ذلك على نص. لكن قال جدي ـ قدسسره ـ : إنّ نقل الإجماع من الشيخ كاف في ثبوت الحكم ، بل ربما كان أقوى من النص [٧]. وهو مناف لما صرح به ـ رحمهالله ـ في عدة مواضع من التشنيع على مثل هذا الإجماع والمبالغة في إنكاره. وقد تقدم منا البحث في ذلك مرارا.
[١] الكافي ( ٣ : ٢١٢ ـ ٢ ) ، التهذيب ( ١ : ٣٣٦ ـ ٩٨٤ ) ، الوسائل ( ٢ : ٨١٦ ) أبواب صلاة الجنازة ب (٣٨) ح (٨).
[٢] المعتبر ( ١ : ٣١٧ ).
[٣] المتقدمين في ص (٧٣).
[٤] المفيد في المقنعة : (١٣) ، والشيخ في النهاية : (٤٠) ، والمبسوط ( ١ : ١٨٢ ).
[٥] كالقاضي ابن البراج في المهذب ( ١ : ٥٥ ) ، وسلار في المراسم : (٤٦).
[٦] الخلاف ( ١ : ٢٩١ ).
[٧] روض الجنان : (١١٢).