مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٢ - حكم الاناء الذي ولغ فيه الكلب
______________________________________________________
الغسل وهي جريان المائع على المحل المغسول [١] ، وقواه في المنتهى بعد التردد [٢] ، وجزم في المختلف بعدم اعتباره لانتفاء الحقيقة على تقدير المزج وعدمه ، فإن ذلك الإناء بالتراب الممتزج بالماء لا يسمى غسلا على الحقيقة [٣] ، وقد يقال : إن ذلك وإن لم يكن غسلا على الحقيقة لكنه أقرب إلى حقيقة الغسل من الدلك بالتراب الجافّ ، ومع تعذر الحقيقة يصار إلى أقرب المجازات.
وجزم الشهيد ـ رحمهالله ـ في الذكرى بإجزاء المزج وعدمه لإطلاق الخبر ، وحصول الإزالة للأجزاء اللعابية بهما [٤] ، وقيده جدي ـ قدسسره ـ بما إذا لم يخرج التراب بالمزج عن كونه ترابا وإلا لم يجز [٥]. والمسألة محل تردد ، وإن كان الأقرب عدم اعتبار المزج.
الثاني : اعتبر العلامة في المنتهى طهارة التراب ، لأن المطلوب منه التطهير ، وهو غير مناسب بالنجس [٦]. ويشكل بإطلاق النص وحصول الإنقاء بالطاهر والنجس.
الثالث : قال الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ : لو لم يوجد التراب ووجد ما يشبهه ـ كالأشنان ، والصابون ، والجصّ ، ونظائرها ـ أجزأ [٧] ، وبه قطع العلامة في جملة من كتبه [٨] ، والشهيد في البيان. وألحق بفقد التراب خوف فساد المحل باستعماله [٩].
[١] السرائر : (١٥).
[٢] المنتهى ( ١ : ١٨٨ ).
[٣] المختلف : (٦٣).
[٤] الذكرى : (١٥).
[٥] المسالك ( ١ : ١٩ ).
[٦] المنتهى ( ١ : ١٨٩ ).
[٧] المبسوط ( ١ : ١٤ ).
[٨] كالمختلف : (٦٤) ، والقواعد ( ١ : ٩ ) ، والمنتهى ( ١ : ١٨٨ ) ، والتذكرة ( ١ : ٩ ).
[٩] البيان : (٤٠).