مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٨ - ممّا تحلّه الحياة
جميع هذه الأشياء لا مجرّد موضع الاتصال فقط، بل و في حال النشر و البرّي أيضاً.
و لو روعي في حال غسل هذه الأشياء و كذا الأربعة المتقدمة أن يدلك، بحيث يزول عنها الأجزاء المتوهمة من اللحم أو الجلد، لكان أقرب إلى الاحتياط، سيّما لأجل الصلاة فيها.
الثالث: أنّه قد يظهر من كلام ابن سينا في بعض المواضع، أنّ السنّ ممّا تحلّه الحياة، فكيف على هذه [١] الحال فيه، هل هو ظاهر من الميتة أم لا؟
و الظاهر الطهارة، للرواية الكثيرة المتقدمة، المتضمنة لطهارة السنّ أيضاً، و كلام الشيخ أبي علي على تقدير [٢] صحّته لا يقدح فيها، إذ التعويل في الطهارة ليس على عدم حلول الحياة بل على الروايات، سواء كان ممّا تحلّه الحياة أو لا.
[فلو فرض أنّ السنّ ممّا تحلّه الحياة [٣]] و ورد الخبر الذي يصحّ التعويل عليه بطهارته لنحكم بالطهارة، كيف؟ و قد عرفت سابقاً أنّ مناط النجاسة ليس زوال الحياة، لأنّه مشترك بين المذكّى و المذبوح، بل عدم التذكية جعله الشارع سبباً للنجاسة، فيجوز أن يكون سبباً لنجاسة ما لا تحلّه الحياة.
و كذا يجوز أن لا يكون سبباً في بعض ما تحلّه الحياة، و هو ظاهر إذ عِلل الأحكام الشرعية خفيّة لا يجد العقل إليها سبيلًا.
[١] في نسخة «م»: هذا.
[٢] في نسخة «م»: و كلام الشيخ على تقدير.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في «م».