مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٣ - ممّا تحلّه الحياة
و هو لا يختصّ بما قبل الأكل.
هذا، ثمّ إنّ صاحب المدارك (ره) بعد ما ذكر التفسيرين المذكورين للإنفحة قال و لعلّ الثاني أولى، اقتصاراً على موضع الوفاق، و إن كان استثناء نفس الكرش أيضاً غير بعيد، تمسّكاً بمقتضى الأصل انتهى.
و لا يخفى أنّ الحكم بأنّ الثاني موضع وفاق لا يخلو عن إشكال بعد ما فسّر بعضهم من الفقهاء و اللغويين الإنفحة بالكرش و كذا استثناء نفس الكرش أيضاً، تمسّكاً بمقتضى الأصل، لما قد عرفت سابقاً إنّ من الروايات يظهر نجاسة الميتة عموماً.
و الظاهر أنّه إذا قيل: أنّ الميتة نجسة أن يكون جميع أجزائها نجساً إلّا ما أخرجه الدليل، كما اعترف صاحب المدارك نفسه بأنّ الحكم على الكلب بالنجاسة يقتضي نجاسة جميع أجزائه، لأنّه داخل في مسمّاه.
ثمّ لو نوقش في ظهور العموم في جميع الأجزاء و فرض صحّتها فإنّما يصحّ في الأجزاء الصغيرة التي لا تعدّ في العرف ميتة.
و أمّا في ما هو مثل الكرش من الأجزاء الكبيرة سيّما أنّه ممّا يصلح لأن ينتن الماء فممّا لا وقع لها، و قد مرّ تفصيل القول فيه؛ فتذكّر.
و قال صاحب المعالم بعد نقل التفسيرين المذكورين و ليس لهذا الاختلاف أثر في اللبن، لأنّ احتمال غسل موضع الملاقاة للميتة على قياس ما