مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٥ - ممّا تحلّه الحياة
أمّا الأوّل: فالظاهر أنّه عشرة أشياء لا يعرف من الأصحاب خلاف في طهارتها على ما في المعالم و المنتهى و هي الصوف و الشعر و الريش و الوبر و العظم و القرن و الظلف و الحافر و البيض و الإنفحة.
و أمّا الثاني: فالدليل على طهارتها أصالة الطهارة، إذ عموم دلالة نجاسة الميتة بحيث يشمل هذه الأجزاء غير ظاهر كما عرفت؛ و الاتفاق ظاهراً؛ و عدم صدق اسم الميتة عليها، لأنّ الموت فرع الحياة.
و لا يخفى أنّه لو كان نصّ يدلّ على أنّ الميتة نجسة فلا يبعد أن يقال: إنّ الظاهر أنّ جميع أجزائها نجسة، كما يقولون: إنّ جميع أجزاء الكلب مثلًا نجس باعتبار أنّه ورد النصّ بنجاسة الكلب و هو ظاهر في نجاسة جميع أجزائه.
و كون بعض إجزائها ممّا لا تحلّه الحياة لا يقدح فيه، فالعمدة عدم وجود النصّ الدالّ على تعليق الحكم بالنجاسة على الميتة كما يقولون لا عدم حلول الحياة، كيف؟ و ظاهر أنّ زوال الحياة ليس سبباً للنجاسة و إلّا لزم أن يكون الحيوان المذكّى أيضاً نجساً، بل عدم التذكية يصير سبباً لنجاسة الحيوان، و لا استبعاد في أن يصير سبباً لنجاسة جميع أجزائه، سواء حلّته الحياة أو لا، و عدم وجود النصّ الكذائي فيه كلام، كما ظهر لك ممّا سلف.
و قد نوقش أيضاً في عدم حلول الحياة في العظم لقوله تعالى قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهٰا أَوَّلَ مَرَّةٍ إذ الإحياء مستلزم للحياة.