تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢٢
[ ١٤٦٥٧ ] ١٤ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ٧ قال : إن رسول الله ٩ حين حج حجة الاسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها ، وأهل بالحج وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله ٩ مكة طاف بالبيت ، وطاف الناس معه ، ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر ، ثم قال : أبدأ بما بدء الله عزوجل به ، فأتى الصفا فبدأ بها ، ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا ، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شيء أمر الله عزوجل به ، فأحل الناس ، وقال رسول الله ٩ : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ، ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه ، إن الله عز وجل يقول : ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) [١] وقال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني : يارسول الله ، علمنا كأنا خلقنا اليوم ، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام؟ فقال رسول الله ٩ : لا ، بل للابد [٢] ، وإن رجلا قام فقال : يا رسول الله ، نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر؟ فقال رسول الله ٩ : إنك لن تؤمن بهذا [٣] أبدا ، قال : وأقبل علي ٧ من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة ٣ قد أحلت ، ووجد ريح الطيب ، فانطلق إلى رسول الله ٩ مستفتيا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه
١٤ ـ الكافي ٤ : ٢٤٨ / ٦.
[١] البقرة ٢ : ١٩٦.
[٢] في نسخة : الابد. « هامش المخطوط ».
[٣] في نسخة : بها ( هامش المخطوط ).