المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٩
[مسألة ٣٧: إذا کان بعض أعضائه منقوشاً باسم الجلالة أو غیره من أسمائه تعالی أو آیة من القرآن]
[١١٧٥] مسألة ٣٧: إذا کان بعض أعضائه منقوشاً باسم الجلالة أو غیره من أسمائه تعالی أو آیة من القرآن فالأحوط محوه حذراً من وجوده علی بدنه فی حال الجنابة أو غیرها من الأحداث لمناط حرمة [١] المسّ علی المحدث، و إن لم یمکن محوه أو قلنا بعدم وجوبه فیحرم إمرار الید علیه حال الوضوء أو الغسل بل یجب إجراء الماء علیه من غیر مس أو الغسل ارتماساً أو لف خرقة بیده و المس بها، و إذا فرض عدم إمکان الوضوء أو الغسل إلّا بمسه فیدور الأمر [٢] بین سقوط حرمة المس أو سقوط وجوب المائیة و الانتقال إلی التیمّم.
______________________________
الأدلّة، لأنّ المفروض أنّه مکلّف بالوضوء و إن کان لو قدم علیه الغسل قلنا باغنائه عنه إلّا أنّه مأمور بالوضوء قبل الاغتسال، بحیث لو تمکّن من الماء وجب علیه الوضوء و إن لم یتمکّن منه فی الغسل و وجب علیه التیمّم بدلًا عنه.
فمقتضی إطلاق الأدلّة «١» إذا لم یتمکّن من الماء وجوب التیمّم علیه بدلًا عن الوضوء، کما أنّه مأمور بالاغتسال و إذا لم یتمکّن من الماء فإطلاق الأدلّة من الآیة «٢» و الأخبار «٣» یقتضی وجوب تیمّم آخر علیه بدلًا عن الغسل.
فالتداخل علی خلاف الإطلاق فلا موجب للتیمم الثالث إلّا علی وجه الاحتیاط الاستحبابی.
______________________________
[١] فی إحراز المناط فی المقام إشکال.
[٢] لا یدور الأمر فیما ذکر بل الظاهر وجوب الطّهارة المائیة مع الاستنابة، نعم إذا لم یتمکّن من الاستنابة یصح الدوران المذکور، لکن الظاهر عدم سقوط حرمة المس فینتقل الأمر إلی التیمّم إذا لم یکن النقش فی مواضعه، و إلّا تعیّنت الطّهارة المائیة.
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٤١/ أبواب التیمّم ب ١، ٢، ٣ و غیرها.
(٢) النِّساء ٤: ٤٣، المائدة ٥: ٦.
(٣) الوسائل ٣: ٣٥٨/ أبواب التیمّم ب ١١، ١٤، ١٦، و غیرها.