المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ٢٩ لا یجوز الاستئجار لصلاة المیت ممّن وظیفته التیمّم مع وجود من یقدر علی الوضوء
[مسألة ٢٩: لا یجوز الاستئجار لصلاة المیت ممّن وظیفته التیمّم مع وجود من یقدر علی الوضوء]
[١١٦٧] مسألة ٢٩: لا یجوز الاستئجار لصلاة المیت ممّن وظیفته التیمّم مع وجود من یقدر علی الوضوء بل لو استأجر من کان قادراً ثمّ عجز عنه یشکل جواز الإتیان بالعمل المستأجر علیه مع التیمّم، فعلیه التأخیر إلی التمکّن مع سعة الوقت، بل مع ضیقه أیضاً یشکل کفایته فلا یترک مراعاة الاحتیاط (١).
______________________________
لاستصحاب عدم ارتفاع العذر إلی آخر الوقت، بل لا بدّ من الإعادة فی الصورتین کما قدّمناه.
و لا مجال للتشبّث فی جواز البدار فی الصلاة المنذورة و الیومیة و غیرهما بالمطلقات الدالّة علی أن ربّ الماء و ربّ الصعید واحد «١»، و ذلک لأنّها إنّما تدل علی کفایة التیمّم المشروع فی الدخول فی الصلاة أو غیرها ممّا هو مشروط بالطّهارة، لأن معناه أنّ الآمر بالطّهارة المائیة هو الّذی أمر بالطّهارة الترابیة، و قد فرضنا أنّها إنّما تجوز للنافلة «٢» و لا تکون مشروعة لواجد الماء لتکون بدلًا عن الطّهارة المائیة.
فلا إطلاق لها لتشمل الواجد أیضاً، و إنّما هی تدلّنا علی أنّ التیمّم کالوضوء فی موردهما، فکما أنّ الوضوء لازم علی الواجد و لا یشرع فی حقّ الفاقد، کذلک التیمّم مشروع للفاقد و لا یشرع فی حق الواجد بوجه، و لا دلالة لها علی البدلیة فی موارد عدم مشروعیته بوجه.
المأمور بالتیمّم هل یصح استئجاره لصلاة المیت؟
(١) هذه المسألة تبتنی علی أمرین:
أحدهما: ما قدّمناه فی محلِّه «٣» من أن امتثال الأمر المتوجِّه إلی شخص غیر معقول من الآخرین، إذ لا یعقل أن یأتی المکلّف بالعمل الواجب علی غیره بقصد الامتثال.
و ذکرنا أنّ الأجیر فی العبادات إنّما یمتثل الأمر المتوجه إلی نفسه لا الأمر المتوجه
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٤٣/ أبواب التیمّم ب ٣، ٢٣، ذیل ب ١٤.
(٢) لعلّ المناسب: للفاقد.
(٣) لم نعثر فی مظانه، لاحظ محاضرات فی أُصول الفقه ٢: ١٤٢.