المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٢ - الثّالث من ترک طلب الماء عمداً إلی آخر الوقت و تیمّم و صلّی ثمّ تبیّن وجود الماء فی محل الطلب
[الثّالث: من ترک طلب الماء عمداً إلی آخر الوقت و تیمّم و صلّی ثمّ تبیّن وجود الماء فی محل الطلب]
الثّالث: من ترک طلب الماء عمداً إلی آخر الوقت و تیمّم و صلّی ثمّ تبیّن وجود الماء فی محل الطلب (١).
______________________________
الإعادة کما أوضحناه.
و یؤکّد ما ذکرناه أنّ الظاهر أنّ الجماعات المنعقدة فی زمان صدور الأخبار فی الأماکن المفروضة لا سیما بملاحظة کثرة الناس علی وجه یمنع المکلّف عن الخروج إنّما کانت للعامّة، إذ لم یکن فی تلک الأعصار جماعة للخاصّة فی المساجد المعروفة و لم یکن لهم تلک الکثرة، فیکون الأمر بالتیمّم لأجل إدراک الجماعة علی ذلک مبنیّاً علی التقیة و مراعاة لعدم إظهار المخالفة لهم عند إقامتهم الصلاة، و معه کیف یمکن أن یقال: إنّ الإعادة مستحبّة؟
بل لو فرضنا أنّ الروایتین واردتان فی صلاة الجمعة لم نتمکّن من الحکم باستحباب الإعادة، لأن من یری وجوب إقامة الجمعة أو الحضور لها إنّما یراه واجباً علی من یکون واجداً للشرائط، و لا یلتزم بوجوب الإقامة أو الحضور علی من کان بدنه أو ثوبه متنجساً لیصلّی مع الثوب النجس أو عاریاً أو مع البدن المتنجس، و کذا من لا یتمکّن من الوضوء و هو خارج المسجد، إذ لا یحتمل أن تکون إقامتها أو الحضور لها واجباً علی مثله بأن یتیمّم و یدخل الصلاة.
و علیه فمن لم یکن متطهراً حال إقامتها لا یحکم علیه بوجوب إقامة الصلاة لیسوغ له التیمّم ثمّ یستحب له الإعادة. فالصحیح هو التحفظ علی ظاهر الروایتین أی وجوب الإعادة فی موردهما و استحباب التیمّم لدرک فضیلة الوقت کما مرّ.
مَن تبدّلت وظیفته لأجل التفویت متعمِّداً
(١) تعرّض (قدس سره) لجملة من الموارد الّتی قدّمناها سابقاً «١»، و یجمعها من فوّت المأمور به فی حقّه حتّی تبدّلت وظیفته من الطّهارة المائیة إلی الترابیة.
______________________________
(١) فی ص ١٥٩، ١٠٥، ٩٨.