تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣ - ٤٧٠٩
[٢] ٨٧/٨..و غيرهما أنّه أرسل[معاوية]إلى رؤوس الأنصار مع علي فعاتبهم،فأرسل معاوية إلى أبي مسعود،و البرّاء بن عازب،و خزيمة بن ثابت،و الحجّاج بن غزية، و أبي أيوب فعاتبهم. و روى الطبري في تاريخه ٤٧٩/٤،و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٧/١٤ -و اللفظ متقارب-:قال أبو جعفر:ثم أجمع عليّ عليه السلام على المسير من الربذة إلى البصرة،فقام إليه رفاعة بن رافع،فقال:يا أمير المؤمنين!أيّ شيء تريد؟و أين تذهب بنا؟قال:«أمّا الذي نريد و ننوي فإصلاح إن قبلوا منّا و أجابوا إليه»،قال:فإن لم يقبلوا؟قال:«ندعوهم و نعطيهم من الحقّ ما نرجو أن يرضوا به»،قال:فإن لم يرضوا،قال:«ندعهم ما تركونا»؛قال:فإن لم يتركونا؟قال:«نمتنع منهم»،قال: فنعم إذا. و قام الحجّاج بن غزيّة الأنصاري،قال:و اللّه يا أمير المؤمنين!لأرضينّك بالفعل، كما أرضيتني منذ اليوم بالقول.ثم قال: دراكها دراكها قبل الفوت و انفر بنا و اسم بنا نحو الصوت لا و آلت نفسي إن خفت الموت و اللّه لننصرنّ اللّه عزّ و جلّ كما سمّانا أنصارا. و ذكر ابن شهرآشوب في المناقب ١٦٠/٣ في وقعة الجمل:فقال الحجّاج بن عمرو الأنصاري في ردّ كلام عائشة حينما كانت تحرّض أصحابها: يا معشر الأنصار قد جاء الأجل إنّي أرى الموت عيانا قد نزل فبادروه نحو أصحاب الجمل ما كان في الأنصار جبن و فشل فكل شيء ما خلا اللّه جلل و قال المسعودي في مروج الذهب ٣٨٢/٢ و في قتل عمار بن ياسر يقول الحجّاج ابن غزّية الأنصاري: يا للرجال لعين دمعها جاري قد هاج حزني أبو اليقظان عمار أهوى إليه أبو حوّا فوارسه يدعو السكون و للجيشين إعصار فاختلّ صدر أبي اليقظان معترضا للرمح،قد وجبت فينا له النار اللّه عن جمعهم لا شكّ كان عفا أتت بذلك آيات و آثار من ينزع اللّه غلا من صدورهم على الأسرة لم تمسسهم النار