تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤ - ٤٧٠٩
المدينة،شهد مع عليّ عليه السلام.
و هو الذي كان يقول:يا معشر الأنصار!أ تريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه:
إِنّٰا أَطَعْنٰا سٰادَتَنٰا وَ كُبَرٰاءَنٰا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاَ [١] .يا معشر الأنصار!انصروا أمير المؤمنين آخرا كما نصرتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أولا..و اللّه؛ إنّ الآخرة لشبيهة بالاولى،إنّ الاولى أفضلهما.انتهى.
قلت:قد زاد-كابن حجر-كلمة:ابن عمرو،بين(حجّاج)،و بين (غزيّة).فيحتمل أن يكون غير من عنوناه [٢].
و ما نسبه إليه من المقالة قد صدرت نسبته إليه من جماعة،و لكن نسب
[٢] قال النبي له تقتلك شر ذمة سيطت لحومهم بالبغي فجّار فاليوم يعرف أهل الشام أنّهم أصحاب تلك و فيها النار و العار و روى الطبري في تاريخه ٤٤/٥-٤٥-بعد أن أصيب هاشم المرقال و شقّ بطنه و أرسل إليه علي[عليه السلام]-:«أن قدّم لواءك»،فقال لرسوله:انظر إلى بطني..! فإذا هو قد شقّ..فقال الأنصاري-الحجّاج بن غزية-: فإن تفخروا بابن البديل و هاشم فنحن قتلنا ذا الكلاع و حوشبا و نحن تركنا بعد معترك اللقا أخاكم عبيد اللّه لحما ملحّبا و نحن أحطنا بالبعير و أهله و نحن سقيناكم سماما مقشّبا أقول:هذه نبذة يسيرة من مواقفه،و حصيلة البحث أنّ الرجل كان ممّن حضر وقعة الجمل و وقعة صفين،و كان من رؤوس الأنصار،و من المرافقين لمحمّد بن أبي بكر في ولايته بمصر،و من المناصحين له و لأمير المؤمنين عليه السلام في جميع مواقفه،و لم يشر التاريخ و لا الكتب الرجالية و الحديثية على موقف واحد يشينه،فالقول بأنّه حسن هو غمط لحقّه،بل هو حسن كالصحيح،فتفطن.
[١] سورة الأحزاب(٣٣):٦٧.
[٢] من راجع الاستيعاب و اسد الغابة و سائر المصادر التي نشير إليها يستيقن بأنّ حجّاج بن عمرو بن غزية،و حجّاج بن غزية متّحدان،و يطلقان على شخص واحد،فراجع و تدبر.انظر:الغارات للثقفي ٢٩٤/١.