تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٩ - ٤٩١٧
هو و أبوه وجهين في الواقفة،مع أنّه ثقة ذكره الكشي و ابن الغضائري في جملة الواقفة،و ذكر الكشي فيه ذموما.انتهى.
و أقول:لم أقف في ابن الغضائري منه على عين و لا أثر.و أمّا الكشي؛فقد روى في ذمّ الواقفة أخبارا كثيرة نقلناها في ذيل الكلام على الواقفة،عند التعرّض للمذاهب الفاسدة،في ذيل المقام الرابع من الجهة السادسة من الفصل السادس من مقباس الهداية [١]،و أورد بعد تلك الأخبار أخبارا دالة على وقف ابن سعيد،و ابن السرّاج،و عليّ بن أبي حمزة و خبثهم.
فمنها [٢]:ما عن محمّد بن مسعود،قال:حدّثنا جعفر بن أحمد[عن حمدان] ابن سليمان،عن منصور بن العباس البغدادي،قال:حدّثنا إسماعيل بن سهل، قال:حدّثني بعض أصحابنا-و سألني أن أكتم اسمه-قال:كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة،و ابن السرّاج،و ابن المكاري،فقال له ابن أبي حمزة:ما فعل أبوك؟قال:«مضى»قال:مضى موتا؟قال:«نعم».
قال:إلى من عهد؟فقال:«إليّ»قال:فأنت إمام مفترض الطاعة من اللّه؟قال:
«نعم».
قال ابن السرّاج،و ابن المكاري:قد و اللّه أمكنك من نفسه،قال:«ويلك! و بما أمكنت،أ تريد أن آتي بغداد و أقول لهارون:أنا إمام مفترض الطاعة..؟!
و اللّه ما ذلك عليّ،و إنما قلت ذلك لكم عند ما بلغني من اختلاف كلمتكم، و تشتّت أمركم،لئلاّ يصير سرّكم في يد عدوّكم».
قال له ابن أبي حمزة:لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك، و لا يتكلّم به.قال:«بلى،لقد تكلّم خير آبائي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أمره اللّه تعالى أن ينذر عشيرته الأقربين،جمع من أهل بيته
[١] مقباس الهداية ٣٢٧/٢.
[٢] الكشي في رجاله:٤٦٣ برقم ٨٨٣.باختلاف يسير لا يخلّ بالمعنى.