موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٣ - استنتاجات أساسية
و يذكر الاستاذ دروزة عن اليبوسيين (الص ١٥٧) : و ليس هنالك ما يوضح هوية اليبوسيين الذين يظهر ان ذكرهم مع الكنعانيين بسبب كونهم من أرومة أخرى نرجح أنها أرومة عربية الجنس تفرعت من إحدى الموجات التي كانت تخرج من جزيرة العرب و تطرأ على بلاد الشام، و جاءت الى عرب الأردن فاستقرت فيها قبل خروج بني اسرائيل من مصر. و بعض النصوص يفيد ان اسم مدينتهم يبوس، و أنها هي القدس، و لعل الاسم من اسم القبيلة على ما كان يجري عليه الأقدمون في التسميات.
و مما أورده الدكتور جواد علي كذلك (الص ٣٤٨ و ٣٤٩) استنادا الى مونتغومري و نولدكه [١] الألماني ان من أسفار التوراة المهمة التي ورد فيها ذكر عدد من القبائل التي يظن أنها عربية سفر القضاة، ففيه خبر غزو قام به (المدينيون) (أهل مدين) و العمالقة و بنو «المشرق» لفلسطين الى حدود غزة. و قد قاموا بهذا الغزو في أوائل القرن الحادي عشر قبل الميلاد. و في القضاة ايضا ان المدينيين أذلّوا الاسرائيليين و ان الرب دفع الاسرائيليين الى أيدي المدينيين سبع سنوات.. و المدينيون و العمالقة و أبناء المشرق و هم «بنو قديم» كانوا أصحاب إبل، و هم من الأعراب على رأي كثير من العلماء.
و أورد أيضا (الص ٣٥٨) ان النبط قد ورثوا أدوم فاضحوا يسيطرون على شرايين التجارة الحساسة التي كانت تمر بأرض أدوم.. و الظاهر أنهم ذابوا فيمن ذاب من القبائل في مملكة النبط التي انصهرت نفسها في بوتقة أوسع، و هي بوتقة العروبة التي صهرت كل تلك العناصر، و أذابتها في سبيكة الاسلام بعد ذلك. و قد ذاب في هذه السبيكة عدد كبير من يهود فلسطين و جزيرة العرب، و من اندمج فيهم و تأثر بديانتهم و لا شك قبل الاسلام و بعده. فالعرب هم أحق من غيرهم إذن في حيازة الملك.
[١]
Noldeke-Encyc. Bib. P. ٩٧٠٣,uber die Amelkiter und eingie endere nachbawolher der israeliten,٤٦٨١