موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٢ - تخلي بريطانية عن فلسطين
و قد أعلنت الوكالة اليهودية آنذاك أنها لن تتعاون بعد الآن مع السلطة المنتدبة ضد أعمال الارهابيين اليهود. و حيال ذلك رأت بريطانية أن لا مخرج لها من هذه الورطة، الا بعرض القضية على هيئة الأمم المتحدة.. و عند عرض القضية على بساط البحث في مجلس العموم البريطاني حاول بيفن بعبارات غامضة ان يبرر فشل حكومته في حل القضية الفلسطينية متهما الساسة الأمريكيين بتعقيد المشكلة. و قد تجاوز حدود التقاليد الديبلوماسية عندما غمز من طرف خفي مسؤولية البيت الأبيض حيث قال:
«.. و خرجت في اليوم الأول من انعقاد مؤتمر السلم في باريس و انا مطمئن الى اننا تمكنا من تذليل العقبات.. و في منتصف ليل اليوم التالي تلقيت مخابرة هاتفية من رئيس الحكومة البريطاني يعلمني ان الرئيس الأمريكي ينوي، إصدار قرار آخر بصدد المائة الف مهاجر.. و كان مجلس السلم لا يزال منعقدا و لذلك رجوت بيرنز ناظر خارجية إمريكا ان يتدخل لدى الرئيس ترومان كي يؤجل صدور ذلك القرار. و كان جواب ناظر الخارجية الأمريكية انه اذا لم يعلن ترومان موافقته على ادخال المائة الف يهودي فان مزاحمه في الانتخابات ديوي سيسبقه الى اعلان موافقته و تأييده لادخال هذا العدد من المهاجرين فيكسب بذلك أصوات يهود أمريكا في انتخابات الرآسة» ... !!
لجنة التحقيق الانكليزية الاميركية
اسكن و كتب جيمس ريستون في صحيفة نيويورك تايمس في نفس الموضوع يقول:
«ان عددا كبيرا من مستشاري الرئيس ترومان عارضوا صدور مثل هذا القرار نظرا لتوقع عقد هدنة بين بريطانية و الصهيونيين.. بل ان (أتلي) رئيس الحكومة البريطانية اتصل بنفسه بالرئيس ترومان و طلب منه تأجيل اصدار ذلك القرار لكن ترومان لم يعر جميع هذه المحاولات أدنى اهتمام.. » غ