موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٣ - وصف كريسويل لقبة الصخرة
و أعفاها من الجزية. فتكاثرت هذه الأسر بمرور الزمن بحيث اضطر عمر بن عبد العزيز الى تنحيتهم عن خدمتها.. و كانت كذلك بين خدم الحرم القدسي نفسه جماعة أخرى من اليهود تقوم بصنع زجاج الفوانيس و المصابيح، و الأوعية الزجاجية. و لم تكن تجبى الجزية منها، و لا من اليهود الذين كانوا يصنعون فتائل المصابيح أيضا.
وصف كريسويل لقبة الصخرة
اما كريسويل المختص بفن العمارة الاسلامية فيسهب في وصف قبة الصخرة و يأتي على كل جزء من أجزائها بالتفصيل في كتابه [١] المشار اليه قبل هذه (الص ١٧-٤٠) . فهو بعد أن يذكر سبب انشاء القبة يقول ان الصخرة قطعة غير منتظمة من الحجر الطبيعي تجثم في وسط منطقة الهيكل في القدس، التي تسمى منطقة الحرم الشريف. و هي تكوّن بالفعل قمة جبل موريا. و هناك كل الأسباب التي تدعونا الى الاعتقاد بأن هذه الصخرة هي ما اطلق عليها الحاج الفرنسي القادم من بوردو (٣٣٣ م)
Lapis pertusus
، و التي يقول ان اليهود كانوا يأتون اليها مرة في السنة فيمسحون بالزيت على سبيل التكريس و يبكون ثم يمزقون ثيابهم و يرحلون عنها [٢] . و هي الأساس الحقيقي لهيكل «القرابين المحترقة» ، حيث تكوّن المغارة تحتها «الحفرة التي كانت في اسفل الهيكل، التي يتجمع فيها دم الضحايا المختلط بالماء المستعمل للتطهير» .
و لما كانت هذه القبة أقدم أثر موجود للعمارة الإسلامية فإن المعرفة الدقيقة عن منشئها الأصلي تعد على جانب كبير من الأهمية، و يقول: و ساحاول الآن أن أصفها بالشكل الذي كانت عليه في ايام عبد الملك فهي حلقية الشكل تتألف من قبة جوفاء عالية يتخللها ستة عشر شباكا، و ترتكز على أربع ركائز مبنية
[١]
A Short Account of Early Muslim Architecture
[٢]
Geyer-Itinera Heirosolymitana,P. ١٢