موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٥ - القدس في ١٩٦٠
سپارو [١] . فقد زار هذا المؤلف، الذي كتب عدة كتب أخرى، المملكة الأردنية عدة مرات فكتب عنها كتابا تطغى فيه اللهجة السياحية. و هو يدون في الكتاب اشياء و معلومات كثيرة عن هذه المملكة الفتية، و من جملتها ما يختص بالأماكن الدينية و الأثرية التي يمكن ان يزورها السائح في يومنا هذا.
و قد كتب عن القدس يقول: لقد لفت نظري من جديد خلال زيارتي الأخيرة للأردن أهمية الأماكن التي يمكن ان تزار في أنحاء الأردن جميعها..
فليس هناك بلاد أخرى في العالم يمكنها ان تقدم للزائر مثل هذه المناظر و الأماكن المبهجة الخلابة. ففي القدس وحدها يستطيع المرء أن يرى لأول مرة الهيكل، و الساحة التي طرد منها المسيح المرابين من اليهود، و الدرجات التي نزل منها هؤلاء هاربين الى الشارع في أسفلها، و الشارع نفسه، و هو إذ يرى هذه يكون قد رأى التاريخ بعينه ينشر أمامه من جديد، و يدرك صدق ما جاء في العهد الجديد بطريقة حديثة بالمرة، و مقنعة خلابة.
و لا شك ان القدس و ما يجاورها تكوّن المركز الرئيسي للسياحة في الأردن.
و قد تأسست على ما نعلم منذ أزمنة ما قبل التاريخ، و هي تذكر في الانجيل لاول مرة باسم «سالم» . و قد استولى عليها النبي داود، في سنة ١٠٠٠ ق. م، فاتخذها عاصمة له، ثم جاء سليمان من بعده فشيد الهيكل فوق جبل مارا (الصحيح موريا) . و كان ابراهيم قد أعد نفسه فوق هذا الجبل ليضحي بابنه اسحق قربانا للرب، و هنا بالذات شاد داود المذبح، الذي شيد سليمان الهيكل في مكانه بعد ذلك. و لم يكن هذا هو الهيكل الذي عرفه السيد المسيح، و انما عرف الهيكل الذي بناه هيرود، و قد تنبأ بخرابه فتحققت النبوءة على أيدي الرومان في سنة ٧٠ م. و عمد الامبراطور هدريان الذي أعاد بناء القدس كمدينة و ثنية في سنة ١٣٥ م الى تشييد معبد جديد كرّسه لكبير آلهة الرومان جوبيتر، في موقع هيكل سليمان نفسه.
[١]
Sparrow,Gerald-Morden Jordan) London ١٦٩١ (
غ