موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٧ - مقتل الملك عبد اللّه في المسجد الأقصى
محاولات غير ناجحة أخرى للقتل استهدفت عددا آخر من رؤساء الوزارة، و الوزراء و غيرهم من الشخصيات المرموقة.
و لا شك ان اغتيال الملك عبد اللّه في القدس كان أبرز هذه الحوادث و أهمها. و يصف المستر غلوب في كتابه جندي بين العرب [١] الحادث فيقول:
«.. و كان من المقرر في يوم الخميس ١٩ تموز ١٩٥١ ان يحضر الملك استعراضا للقوة الجوية الأردنية، فقد كان تواقا جدا الى خلق قوة جوية للأردن. إذ كان من المعتقد أن اسرائيل كانت تملك مائتي طيارة.. و في ذلك الصباح تسلم الملك كتابا غفلا من التوقيع جاء فيه انه سيقتل هو و أنا -أي غلوب-و كنت قد أعلمت بان أذهب الى القصر و اصطحب الملك الى المطار، و حينما وصلت الى هناك سلمني ذلك الكتاب.. و مع ان الاستعراض كان بمقياس صغير جدا، فانه كان على أحسن ما يكون، و كان الملك بادي الانشراح. و قد تغدينا في المطار، ثم طرنا الى القدس حيث كان يريد ان يبيت فيها. و كان جلالته شغوفا بالقدس و يرغب على الدوام في ان يصلي في الشيخ شحادة حسن فائق الانصاري شيخ الحرم القدسي اسكن مسجدها أيام الجمع. و في صباح الجمعة استقل السيارة الى نابلس ليقضي الوقت فيها حتى يحين موعد الصلاة في المسجد الأقصى عند الظهر. و هناك شرب القهوة مع سليمان بك طوقان رئيس البلدية و جلس يتحدث لمدة ساعة.
[١] الص ٢٧٥-٢٨١.