موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١ - القدس في دائرة المعارف البريطانية
الحادث روايتين مستقلتين، فيقول: و في عام ٦٧١ اجتمع كثير من العرب في بيت المقدس و نصبوا معاوية ملكا، فصعد معاوية الى جبل الجلجلة
Golgata
و صلى هناك ثم صعد الى جيتسماني، ثم هبط الى قبر السيدة مريم و صلى..
و في شهر تموز ٦٧١ اجتمع الأمراء و كثير من العرب و بايعوا معاوية، و صدر الأمر بان ينادي به ملكا في جميع أنحاء بلاده، و لكنه لم يحمل تاجا كما يحمله سائر ملوك العالم. على أنه أقام عرشه في دمشق و لم يرد ان يذهب الى مقر النبي (المدينة) . و يقول المسروقي أيضا ان أهل الشام بايعوا معاوية بالخلافة في ايلياء سنة ٤٠ هـ، و لكن من الخطأ القول بأن ذلك لم يحدث الا بعد وفاة الأمام علي.. ثم يعيد فلها وزن ذكر الخبر نفسه في مناسبة أخرى يتطرق فيها الى ان «معاوية لم يكن في قلبه تعلق عميق بالاسلام» و أنه كان يتخذ الثأر لمقتل عثمان هو الأساس الذي بنى عليه حقه في وراثة الخلافة. و لذلك اتحد مع عمرو بن العاص الذي ألّب على عثمان أخبث تأليب (الص ١٢٨ و ١٢٩ من الترجمة العربية) .
القدس في دائرة المعارف البريطانية [١]
ان خلاصة دائرة المعارف هذه، التي اشرنا اليها قبل هذا، فيها تفصيل أوفى عن القدس. و تبدأ بقولها ان القدس هي المدينة المقدسة رقم واحد لليهودية و النصرانية، و حرم الاسلام الرئيس بعد مكة و المدينة. و قد كانت مركزا للورع الديني في العالم و قبلة له خلال حقبة غير متقطعة تمتد الى ما قبل ثلاثة آلاف سنة. ثم قسمت في ١٩٤٨ ما بين الأردن و «اسرائيل» فاصبح القسم الاسرائيلي منها عاصمة لاسرائيل.
و تقع القدس في جبال اليهودية على ارتفاع يبلغ معدله ٢٥٠٠ قدم فوق سطح البحر الأبيض المتوسط من الغرب، و ٣٨٠٠ قدم فوق سطح البحر
[١] المجلد ١٢ من طبعة ١٩٦٦.