موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٨ - مقتل الوسيط الدولي الكونت برنادوت
المتعصبين، بينهم (١٣٦) من عصابة الأرغوت، و جرح (٨٠) وجدناهم في المستشفى و كانت جراح نصفهم خطيرة.
٣-أخذنا من اليهود (٣٤٠) أسيرا و هو العدد المماثل تقريبا لما أخذناه من مستعمرة كفار عصيون، و بذا يكون هذا جميع الأسرى اليهود لدى الجيش العربي و هم المجموعة الوحيدة لدى الجيوش العربية.
٤-دمر الحي اليهودي و لم يبق فيه مكان الا أصيب بأضرار فادحة مما يجعل عودة اليهود اليه أمرا مستحيلا.
٥-طهّرت القدس المقدسة من اليهود و لم يبق بها يهودي واحد و ذلك لاول مرة منذ الف عام.
٦-ظهر ان اليهود المتعصبين يقاومون كثيرا و يحسنون الدفاع. و اني أشهد بان يهود القدس القديمة قد صبروا و احتملوا مرارة الحرب الى آخر حد.
٧-كان لهذه المعركة نتائج خطيرة بعيدة المدى، فقد حفظت القدس المقدسة عربية و جعلت منها من الوجهة الحربية دعامة للجناحين: الجناح الأيمن نابلس و الجناح الأيسر منطقة الخليل. و لو لا معركة القدس القديمة لما بقيت الضفة الغربية بأيدي العرب، إذ لو أن القلب و هو القدس سقط-لا سمح اللّه-فان اليهود كانوا ينزلون الى أريحا في وادي الأردن و يقطعون اتصال الأردن بالضفة الغربية فتنهار الجبهة كلها. (و هذا ما حصل مع الأسف في ٥ حزيران ٩٦٧) .
مقتل الوسيط الدولي الكونت برنادوت
كانت الهيئة العامة للأمم المتحدة قد قررت قبيل انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين في ١٥ مايس ١٩٤٨ تعيين وسيط مفوض من هيئة الأمم يختاره ممثلو الدول الكبرى. و لم يتم الاتفاق على شخص هذا الوسيط الا بعد ان زحفت جيوش الدول العربية الى فلسطين بخمسة أيام، حيث تم الاتفاق على