موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٢ - المسجد الاقصى
الجدارية التي يتطلبّها تطبيق نظريتي هذه تقريبا.
حوامل الأفاريز الخشبية-تكون حوامل الأفاريز هذه، التي تتصل بالعارضات السقفية من الطرفين بحجمين كما ذكر من قبل. و هما يعودان الى زمن أقدم بكثير من زمن الظاهر الفاطمي، و اعتقد انهما من حوامل الأفاريز التي كانت في مسجد المهدي. و حينما نشرت انا صورتيهما في مجلة «أخبار لندن المصورة» [١] الصادرة في ١٦ كانون الثاني ١٩٣٧ اعتقد عدد من النقاد انهما كانا من طراز حوامل الأفاريز الأموية. اما أنا فقد عزوتهما الى أيام المهدي بالنظر لحيوية الفن الهيلينستي و بقائه في سورية الى ما بعد انقراضه في البلاد الأخرى بكثير.. و نحن نرى الآن من الملاحظات و التنقيبات التي أجريت تحت الأرضية الحالية خلال عملية تجديد ما يقرب من ثلث بناء المسجد الأقصى في سنة ١٩٣٨-١٩٤٢ [٢] ان المسجد لم يكن له رواق أوسط عريض قبل أيام المهدي، و لذلك لم تكن هناك حاجة لحوامل الأفاريز العريضة التي تبلغ ستين الى مائة و عشرة سنتمترات في حجمها (٦,٢٣ في ٧,٤٣ بوصة) .
المسجد الاقصى الاموي-و يصح بالضرورة من الوصف الذي أورده المقدسي بأن مسجدا أقدم، بعقود تستند الى أعمدة من الرخام و تمتد من الشمال إلى الجنوب، كان قد أدخل في المسجد الأقصى الذي شيده المهدي. و لا تزال هذه العقود موجودة في شرق و غرب القسم الذي تغطيه القبة.
و حينما أدخلت القبة في البناء كان من الضروري تهيئة دعامات من الشرق و الغرب بجعل عقود مستعرضة تمتد الى الجدران الجانبية، و تتألف من سلسلة من الاقواس التي تستند الى مساند مستقلة توضع في كلا جانبي العمود المقابل للعقود الطويلة، فتنحشك العقود القديمة ما بين الأقواس المستعرضة الجديدة.
[١]
Tllustrated London News. January ٧٣٩١
[٢]
Hamilton,R. W. -The structural History of the Aqsa Mosque,٩٤٩١,P. ٠١-٥١
غ