موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٢ - معركة القدس
الفرصة و استولوا عليهما بثلاثة ألوية (٦٠٠٠ مقاتل) [١] .
ثم يقول كيمشي: و حينما أخذت الجيوش الاسرائيلية بالكشف عن خططها، و عندما أخذت المواقع العربية تنهار، اصبحت القيادة الاسرائيلية شديدة الثقة بانها ستفتح الطريق في هذه المرة الى القدس و تخلص الجليل الشمالي من العرب. لكن هذا لم يحصل أيضا لأن الهدنة الثانية قد وقعت. و هنا يذكر كيمشي ان مفتي القدس أخذ يناوىء الملك عبد اللّه و يقود معارضة أخذت الشكل الارهابي المألوف. و لذلك أبقي قسم من الجيش الأردني في البلاد
[١] و يقول كلوب في مذاكراته (جندي مع العرب) تبريرا لتخلي الجيش الاردني عن بعض المناطق للاحتفاظ ببعض المناطق الاخرى كالخليل و القدس او التخلي عن الخليل و القدس للاحتفاظ بالمناطق الاخرى، يقول في الصفحة ١١٠ من الترجمة العربية:
«ان احتلالنا لمنطقة الخليل قد وسع رقعة الجبهة التي كنا نعمل عليها، و التي كانت تمتد أكثر من ١٠٠ ميل، و كانت قواتنا يومئذ مؤلفة من ١٠ آلاف جندي من جميع الرتب، لقد كنا نعاني أزمة مالية خانقة، فميزانيتنا ظلت كما هي على رغم زيادة عدة قواتنا و اتساع نطاق عملياتنا الحربية، فالجيش العربي (الاردني) كان مؤلفا من عشرة آلاف كما ذكرت، و كان يواجه جيشا مؤلفا من ١٥ الفا، و الجيش العراقي بجميع افراده كان مؤلفا من ١٩ الفا و ذخيرتنا قد نفدت فلم نعد نملك قنابل المدافع من عيار ٢٥ بوند، و لا ذخيرة للمورتور من عياري ٣ انج و ٤ انج، و لا ذخيرة للمدافع المضادة للدبابات من عيار ٦ بوند و لا قنابل يدوية من ماركة ملز.
في هذا الموقع المؤلم الذي كنا نعاني فيه ازمة حادة في ذخيرتنا كان اليهود يتلقون الامدادات اثر الامدادات من السلاح و العتاد» .
و يقول: «و لقد اخذت تنبؤاتي تتحقق، فمصر و لبنان وقعا على الهدنة الدائمة، و سوريا خرجت من المعركة لتجابه ازمتها الداخلية، نعم لقد رفض العراق ان يوقع على الهدنة الدائمة و لكنه اعرب عن رغبته بالخروج نهائيا من فلسطين و بذلك بقيت القوات العربية الاردنية منفردة تجابه عدوا يملك اضعاف قواتها» .
و في صفحة ١٣٥ يقول «و رغم الاعمال المجيدة التي قام بها (الجيش الاردني) في فلسطين مع الجيش العراقي أجبرنا في النهاية على تسليم مساحة من الارض الى العدو نتيجة لانسحاب (الجيش العراقي) » .
و يقول: و هكذا وجدت قواتنا نفسها وحيدة في الساحة.