موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٧ - خروج اليهود من مصر الى أرض الميعاد
يقدس العرب اليوم على قول كيلر موقعا يسمونه «حرم رامة الخليل» . و قد عثر الأب المنقب مادر بالفعل بالقرب من هذا الموقع على أحجار مذبح ما تزال تبدو فيها آثار الاشتعال.. و ما يزال قبر ابراهيم يعتبر اليوم موقعا مقدسا يحج اليه الناس.
و يقول كيلر في موقع آخر كذلك (الص ١١٢) ان ابراهيم نصب خيمته الى مقربة من حبرون في جنوب تلال اليهودية، ما بين ابناء «حث» -أي الحثيين-و قد اشترى منهم الأرض التي أودع فيها زوجته سارة و تركها لراحتها الأبدية.. و يخبرنا حزقيال النبي-الأصحاح السادس عشر من سفره- ان الحثيين مسؤولون جزئيا عن تأسيس القدس..
خروج اليهود من مصر الى أرض الميعاد
و يقول كيلر ان موسى بعد أن أدى واجبه الشاق فأخرج اليهود من مصر و مدنها التي كانوا مستعبدين فيها رشح يوشع خلفا له و رحل عن هذا العالم الفاني، من دون أن يقدر لقدميه ان تطآ أرض الميعاد أو مدينة القدس، لكنه استطاع ان يلمحها عن بعد من قمم جبل نبو. و مع جميع البراعة التي أبداها يوشع بن نون في قيادة اليهود الى أرض الميعاد، و القسوة التي تذرع بها في الاستيلاء على البلاد الفلسطينية و أهلها بالقوة، لم يستطع انتزاع القدس من أهلها لمناعة حصونها و خطته في تحاشي مهاجمة الأماكن الحصينة. و مما يذكره كيلر في هذا الشأن (الص ١٦٢) ان اسرائيل كانت قبيل سنة ١٢٠ قبل الميلاد قد بلغت الهدف الذي ظلت تكافح من أجله ردحا طويلا من الزمن.
فقد دخلت كنعان لكنها لم تستول على البلاد كلها استيلاء تاما. و خلفت وراءها خطا طويلا من المدن المحروقة. و قد تحاشى يوشع مهاجمة القلاع الحصينة مثل قلعتي القدس و جيزر. و بقيت كذلك في أيدي الكنعانيين السهول الخصبة و وديان الأنهر، و ستبقى كذلك لعدة أجيال تأتي.
و بعد ان يتحدث كيلر عن مجيء الفلسطينيين من جزيرة كريت و احتلالهم